فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1008

عنْ أَنَسٍ، قالَ: غَلاَ السّعْرُ عَلَى عَهْدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فَقَالُوا: يَا رسولَ الله سَعّرْ لَنَا فقَالَ"إنّ الله هُوَ الْمسَعّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرّزّاقُ، وإنّي لأَرْجُو أنْ ألْقَى رَبّي وَلَيْسَ أحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمِةٍ في دَمٍ ولاَ مَال. (ص ت1314) "

غلا السعر: أي ارتفع السعر.

سعر لنا: أمر من تسعير وهو أن يأمر السلطان أو نوابه أو كل من ولي من أمور المسلمين أمر أهل السوق أن لا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا فيمنع من الزيادة عليه أو النقصان لمصلحة.

إن الله هو المسعر: أي أنه هو الذي يرخص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد. ولذلك لا يجوز التسعير .

القابض: أي مضيق الرزق وغيره على من شاء كيف شاء.

الباسط: موسع الرزق وغيره على من شاء كيف شاء .

وهذا الحديث يدل على حرمة تدخل الحاكم في تحديد سعر السلعة لأن ذلك مظنة الظلم ، والناس أحرار في التصرفات المالية والحجر عليهم مناف لهذه الحرية.

ويرخص في التسعير عند الحاجة إليه: فإن التجار إذا ظلموا وتعدوا تعديًا فاحشًا يضر بالسوق وجب على الحاكم أن يتدخل ويحدد السعر صيانة لحقوق الناس ومنعًا للاحتكار ودفعًا للظلم الواقع عليهم من جشع التجار0

فيجوز التسعير في حالة الغلا عند: مالك وبعض الشافعية والزيدية.

الاحتكار

الاحتكار: هو شراء الشيء وحبسه ليقل بين الناس فيعلو سعره ويصيبهم بسبب ذلك الضرر وهو حرام0

عن معمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من احتكر فهو خاطئ". ( م 1605 )

الخاطئ: المذنب العاصي

عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى وبرئ الله تعالى منه وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله تعالى". ( ص حم488)

ويحرم الاحتكار إذا توافرت فيه شروط ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت