فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1008

قال تعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (الزخرف:32) أهم يقسمون رحمة ربك: أي ليس الأمر مردودًا إليهم، بل إلى اللّه عزَّ وجلَّ واللّه أعلم حيث يجعل رسالاته، فإنه لا ينزلها إلا على أزكى الخلق قلبًا ونفسًا، وأشرفهم بيتًا، وأطهرهم أصلًا، ثم قال عزَّ وجلَّ مبينًا أنه قد فاوت بين خلقه، فيما أعطاهم من الأموال والأرزاق والعقول والفهوم ، وغير ذلك من القوى الظاهرة والباطنة ليسخّر بعضُهم بعضًا في الأعمال، لاحتياج هذا إلى هذا وهذا إلى هذا ورحمة اللّه بخلقه، خير لهم مما بأيديهم من الأموال ومتاع الحياة الدنيا0

عن عائشة رضي الله عنها: واستأجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رجلا من بني الديل ثم من بني عبد بن عدي، هاديا خريتا - الخريت: الماهر بالهداية - قد غمس يمين حلف في آل العاص بن وائل، وهو على دين كفار قريش، فأمناه فدفعا إليه راحلتيهما، ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث، فارتحلا، وانطلق معهما عامر بن فهيرة، والدليل الديلي، فأخذ بهم أسفل مكة، وهو طريق الساحل. (خ2263)

هاديا: مرشدا في الطريق.

غمس يمين حلف: دخل في جملتهم. والحلف العهد، وكانوا يغمسون أيديهم في الماء ونحوه عند التحالف.

ثور: جبل بأسفل مكة.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره". (خ2227)

أعطى بي: أي حلف باسمي وعاهد أو أعطى الأمان باسمي وبما شرعته من ديني.

غدر: نقض العهد ولم يف به، أو لم يبر بقسمه.

باع حرا: وهو يعلم أنه حر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت