فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1008

وهي كل ما يزيل العقل من غير الأشربة مثل: البنج والحشيش والأفيون وغيرها من المخدرات، فإنه محرم لأنه مسكر0 عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْر وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ". (م 2003)

أجمع على حرمة المخدرات فقهاء الإسلام الذين ظهرت في عهدهم وتبينوا آثارها السيئة في الإنسان وبيئته ونسله وعرفوا أنها فوق آثار الخمر الذي حرمته النصوص الصريحة الواضحة في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

وقرروا حرمتها وقرروا عقوبة تناولها كما قرروا حرمة الاتجار وعقوبة المتجرين وقرروا أن استحلالها كاستحلال الخمر وقد جاء في كتبهم: ويحرم أكل البنج والحشيش والأفيون لأنها مفسدة للعقل وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويجب تعزير أكلها بما يردعه0

قال ابن تيمية: إن فيها من المفاسد ما ليس في الخمر فهي أولي بالتحريم ومن استحلها وزعم أنها حلال فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتدًا لا يصلي عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين0

قال ابن تيمية في الفتاوى 14/212: 215: عن كلمة الحشيش هي الحشيشة الصلبة حرام سواء سكر منها أو لم ، والسكر منها حرام باتفاق المسلمين ومن استحل ذلك وزعم أنه حلال فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتدًا لا يصلي عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين0

ثم قال: وكل ما يغيب العقل فإنه حرام وإن لم تحصل به نشوة ولا طرب فإن تغيب العقل حرام بإجماع المسلمين، والمحققون من الفقهاء علموا أنها مسكرة وإنما يتناولها الفجار لما فيها من النشوة والطرب فهي تجامع الشراب المسكر في ذلك0

وعلى تناول القليل منها والكثير حد الشرب ثمانون سوطًا أو أربعون إذا كان مسلمًا 0

قال ابن حجر من قال إنها أي الحشيشة لا تسكر وإنما تخدر فهي مكابرة فإنها تحدث ما يحدث الخمر من الطرب والنشوة0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت