فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1008

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل قد شرب، قال:"اضربوه"، قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم:"أخزاك الله، قال: لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان".

(خ 6777)

ويثبت الحد بأحد بأمرين:

1-الإقرار ، أي اعتراف الشارب بأنه شرب الخمر

2-شهادة شاهدين عدلين

قال الشوكاني في الدراري 2/236: ويكفي إقراره مرة أو شهادة عدلين ولو على القيء0 أهـ

عن علقمة قال: كنا بحمص، فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل: ما هكذا أنزلت، قال: قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أحسنت، ووجد منه ريح الخمر، فقال: أتجمع أن تكذب بكتاب الله وتشرب الخمر؟ فضربه الحد. (خ 5001 م 801)

شروط إقامة الحد:

1-العقل: فلا يحد المجنون ،ويلحق به المعتوه

2-البلوغ: فلا يحد الصبي لأنه غير مكلف

3-الاختيار: فإن شربها مكرهًا فلا حد عليه، سواء أكان هذا الإكراه بالتهديد بالقتل أو بالضرب المبرح أو بإتلاف المال كله0

عن ابن عباس، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إن اللَّه وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"0 (قط497 ص غليل82)

ويدخل في الإكراه الاضطرار فمن لم يجد ماء وعطش عطشا شديدًا يخشى عليه منه الهلاك ، ووجد خمرًا فله أن يشربها وله أن يأكل الميتة ولحم الخنزير عند الضرورة فالضرورات تبيح المحظورات 0

قال الله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )

(البقرة: من الآية173)

4-العلم بأن ما يتناوله مسكر ، فلو تناول خمرًا مع جهله بأنه خمرًا ، فإنه يعذر لجهله، ولا يقام عليه الحد0

وإذا تناول ما هو مختلف في كونه خمرًا بين الفقهاء فإنه لا يقام عليه الحد0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت