فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1008

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من الناس وهو في المسجد، فناداه: يا رسول الله، إني زنيت، يريد نفسه، فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتنحَّى لشقِّ وجهه الذي أعرض قبله، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه، فجاء لشقِّ وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أبك جنون"، قال: لا يا رسول الله، فقال:"أحصنت"، قال: نعم يا رسول الله، قال:"اذهبوا به فارجموه". ( خ 6825 م 1692 )

قال ابن شهاب: أخبرني من سمع جابرًا قال: فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلَّى، فلما أذلقته الحجارة جمز، حتى أدركناه بالحرَّة فرجمناه.

دلت ألفاظ الحديث على أنه يجب على الإمام الاستفصال عن الأمور التي يجب معها الحدّ، وأنه يندب تلقين ما يسقط الحد، وأن الإقرار لا بدّ فيه من اللفظ الصريح الذي لا يحتمل غير المواقعة.

عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال عمر: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان، حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله، فيضلُّوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن، إذا قامت البيِّنة، أو كان الحمل أو الاعتراف - قال سفيان: كذا حفظت - ألا وقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده.

( خ6829 م1691)

قال الشوكاني في الدراري 2/221: وإن كان ثيبًا جلد كما يجلد البكر ثم رجم حتى يموت ويكفي إقراره مرة0

شروط الإحصان:

يشترط في المحصن:

1-التكليف: أي عاقلًا بالغًا فلو كان مجنونًا أو صغيرًا لا يحد ولكن يعزر.

2-الحرية: فلو كان عبدًا أو أمة فلا رجم عليها

قال الله تعالى: (فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَاب) (النساء25)

والإحصان هنا: الحرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت