فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 1008

قال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ - إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (المائدة33-34) قال الشوكاني في الدراري 2/238: هو أحد الأنواع المذكورة في القرآن: القتل أو الصلب أو قطع اليد والرجل من خلاف ، أو النفي من الأرض، يفعل الإمام منهما ما رأي فيه صلاحًا لكل من قطع طريقًا ولو في المصر إذا كان قد سعى في الأرض فسادًا فإن تاب قبل القدرة سقط عنه ذلك0

عن أنس - رضي الله عنه -: أن ناسا من عُكْل وعرينة ، قدموا المدينة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي الله ، إنا كنا أهل ضرع ، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذود وراع ، وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها ، فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا الذود، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم. (خ3018)

عكل وعرينة: هما قبيلتان متغايرتان فعكل من عدنان وعرينة من قحطان

تكلموا بالإسلام: نطقوا بالشهادتين وأظهروا الإسلام.

أهل ضرع: أصحاب ماشية.

ريف: أرض فيها زرع وخصب.

استوخموا المدينة: أنهم قدموا سقاما فلما صحوا من السقم كرهوا الإقامة بالمدينة لوخمها فأما السقم الذي كان بهم فهو الهزال الشديد والجهد من الجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت