فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1008

المختلس: هو من يخطف المال جهرًا ويهرب ، وقيل: الذي يسلب المال على طريقة الخلسة.

والسرقة نوعان: نوع يوجب التعزير ، ونوع يوجب الحد.

أما ما يوجب القطع فمثل: سارق الثمر عليه غرامة مثليه والعقوبة.

وأما ما يوجب القطع فمثل: الشاة من المرتفع ، قضى في الشاة التي يؤخذ من مرتعها بثمنها مضاعفًا وضرب نكال (أي ضربًا يكون فيه عبرة لغيره) وقضى فيما يؤخذ من عطنه بالقطع إذا بلغ النصاب الذي يقطع فيه سارقة.

والسرقة التي تجب الحد نوعان:

الأول: سرقة صغرى: وهي التي يجب فيها قطع اليد

الثاني: سرقة كبرى: وهي أخذ المال على سبيل المغالبة ويسمى الحرابة (أو قطع الطريق)

الصفات التي يجب اعتبارها في السارق:

1-التكليف: بأن يكون السارق بالغًا عاقلًا فلا حد على المجنون ولا على الصغير ، ولكن يؤدب الصغير إذا سرق

ولا يشترط الإسلام ، فالذمي إذا سرق أو المرتد فإنه يقطع، كما أن المسلم يقطع إذا سرق من الذمي أما المعاهد والمستأمن فيقطعان عند: مالك وأحمد

2-الاختيار: بأن يكون السارق مختارًا في سرقته ، فلو أكره على السرقة فلا يعد سارقًا

3-ألا يكون للسارق في الشيء المسروق شبهة ، ولهذا لا يقطع الأب ولا الأم بسرقة مال الابن ، وكذلك لا يقطع الابن بسرقة مالها ، ولا يقطع الآباء والأجداد والأبناء وأبناء الأبناء0

عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبِيهِ عن جَدّهِ: أنّ رَجُلًا أتَى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إنّ لِيَ مَالًا وَوَلَدًا، وَإنّ وَالِدِي يَجْتَاحُ مَالِي. قالَ:"أنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إنّ أوْلاَدَكُمْ مِنْ أطْيَبِ كَسْبِكُم فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أوْلاَدِكُم"0 (ح د3530)

ولا قطع على أحد الزوجين إذا سرق من الآخر ، لشبهة الاختلاط بينهما الذي يمنع أن يكون الحرز كاملًا .

ولا قطع على من سرق من المدين المماطل في السداد ، أو الجاحد في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت