فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1008

قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (النساء:92)

يصدقوا: يعفوا.

عدو لكم: أولياؤه كفار محاربون لنا.

والحكمة في الكفارة أنها أوجبت تمحيصًا طهورًا لذنب القاتل وذنبه ترك الاحتياط والتحفظ حتى هلك على يديه امرؤ محقون الدم.

شروط وجوب القصاص:

1-أن يكون المقتول معصوم الدم فلو كان حربيًا أو زانيًا محصنًا أو مرتدًا ، فإنه لا ضمان على القاتل لا بقصاص ولا بدية ، لأن هؤلاء جميعًا مهدورو الدم.

عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لا يَحِلُّ دَمُ امرئ مُسْلمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إلَه إلا اللَّهُ وَأَني رَسُولُ اللَّهِ إلاَّ بِإحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبِ الزَّاني، وَالنّفْسِ بِالنّفْسِ، والتّاركِ لِدِينِهِ المُفَارقِ للْجَمَاعَةِ". (خ6878 م 1676)

2-أن يكون القاتل بالغًا فلا قصاص على صغير لأنه غير مكلف.

3-أن يكون القاتل عاقلًا فلا قصاص على مجنون ولا معتوه لأنهم غير مكلفين ، أما السكران فيقتل.

4-أن يكون القاتل مختارًا ، فإن الإكراه يسلبه الإرادة0

فإذا أكره صاحب سلطان غيره على القتل، فقتل آدميًا بغير حق، فإنه يقتل الآمر دون المأمور، ويعاقب المأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت