فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1008

إذا ادعي القاتل أنه قتل المجني عليه، دفاعًا عن نفسه أو عرضه أو ماله فإن أقام بينة على دعواه قبل قوله ، وأمره إلى ولي الدم ، إن شاء عفا عنه وإن شاء اقتص منه لأن الأصل البراءة حتى تثبت الإدانة0

ومن أوقد نارًا في داره فهبت الريح فطارت شرارة حرقت نفسًا ، أو ماله ، فلا ضمان عليه0

ولو سقي أرضه سقيًا زائدًا على المعتاد ، فأفسدت زرع غيره ضمن.

ومن كان له سفينة يعبر بها الناس ودوابهم ، فغرقت بدون سبب مباشر منه فلا ضمان عليه فيما تلف بها ، فإن كان غرقها بسبب منه ضمن.

إذا لم يكن للإنسان دراية بالطب وعالج مريضًا فأصابته من ذلك العلاج عاهة فإنه يكون مسئولا عن جنايته ، وضامنًا بقدر ما أحدث من ضرر0

عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من تطبب ولم يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن". (ح د4586)

أما إذا أخطا الطبيب وهو عالم بالطب فإنه تلزمه الدية تكون على عاقلته وإذا مات لا يجب عليه القود وتجب الدية.

وإذا وطئ الرجل زوجته فأمضاها (جامعها فأزال الحاجز بين الفرج والدبر) فإن كانت كبيرة فإنه لا يضمن ، وإن كانت صغيرة فعليه الدية عند: أبي حنيفة وأحمد.

وإذا مال حائط إلى الطريق أو إلى ملك غيره ثم وقع على شخص فقتله ، فإن كان قد سبق أن طولب صاحبه بنقضه ولم ينقضه مع التمكن منه ، ضمن ما تلف بسببه ، وإلا فلا يضمن0

وإذا حفر إنسان بئرًا فوقع فيه إنسان ، فإن حفر في أرض يملكها وأستأذن المالك فلا ضمان عليه وإن حفر فيما لا يملك وبلا إذن صاحب الأرض ضمن0

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"البئر جبار". (خ6913 م1710)

جبار: هدر أي لا دية فيما أتلفته من نفس أو عضو ، أي من تردى فيه في هذه الحالة فهلك فهدر لا دية له.

ومن أمر شخصًا مكلفًا أن ينزل بئرًا أو أن يصعد شجرة ، ففعل فهلك لم يضمنه الآمر لعدم إكراهه له0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت