ولو سلم إنسان نفسه أو ولده إلى سابح يحسن السباحة ، فغرق فلا ضمان عليه.
لا يجوز لأحد أن يحلب ماشية غيره إلا بإذنه فإن اضطر في مخمصة ومالكها غير حاضر ، فله أن يحلبها ويشرب لبنها ، ويضمن لمالكها ، وكذا سائر الأطعمة والثمار المعلقة في الشجر ، لأن الاضطرار لا يبطل حق الغير
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحلبن أحد ماشية امرئ بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتقل طعامه؟ فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم ، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه"0 (خ2435 م 1726)
مشربته: هي كالغرفة يخزن فيها الطعام وغيره، ومعنى الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - شبه اللبن في الضرع بالطعام المخزون المحفوظ في الخزانة في أنه لا يحل أخذه بغير إذنه.
فينقل: ينثر كله ويرمى.
القسامة
هى الأيمان ، مصدر مشتق من القَسَم.
وصورتها: أن يوجد قتيل لا يعرف قاتله ، فتجرى القسامة على الجماعة التي يمكن أن يكون القاتل محصورًا فيهم ، بشرط أن يكون عليهم لَوْث (علامة) ظاهر بأن يوجد القتيل بين قوم من الأعداء لا يخالطهم غيرهم0
فإن كان القتيل في بلده ، أو في طريق من طرقها، أو قريبًا منها، أجريت القسامة على أهل البلدة0
وإن وجدت جثته بين بلدين أجريت القسامة على أقربها مسافة من مكان جثته.
كيفيتها: يختار ولي المقتل خمسين رجلًا من هذه البلدة ليحلفوا بالله أنهم ما قتلوه ولا علموا له قاتلا فإن حلفوا سقطت عنهم الدية وإن أبوا وجبت الدية على أهل البلدة جميعًا ، وإن التبس الأمر كانت ديته من بيت المال0
قال الشوكاني في الدراري 2/257: إذا كان القاتل من جماعة محصورين ثبتت ، وهي خمسون يمينًا يختارهم ولي القتيل والدية إن نكلوا عليهم ، وإن حلفوا سقطت وإن التبس الأمر كانت من بيت المال0
الحكم بالقسامة واجب عند: الجمهور.