وثبت عند - صلى الله عليه وسلم - أنه أعتق ما كان عنده من رقيق في الجاهلية ، وأعتق ما أهدي إليه من الرقيق0
ولكن ثبت أن الخلفاء الراشدين استرقوا بعض الأسرى على قاعدة المعاملة بالمثل: فهم لم يبيحوا الرق، وإنما حصروه في الحرب المشروعة المعلنة0
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ يَقُولَنّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي. كُلّكُمْ عَبِيدُ اللّهِ وَكُلّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللّهِ. وَلَكِنْ لِيَقُلْ: غُلاَمِي وَجَارِيَتِي، وَفَتَايَ وَلاَ يَقُلِ الْعَبْدُ: رَبّي. وَلَكِنْ لِيَقُلْ: سَيّدِي"0 ( م2249)
وأمر الإسلام أن يأكل الرقيق مما يأكل المالك:
عن المعرور بن سويد قال: رأيت أبا ذر الغفاري - رضي الله عنه - ، وعليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألناه عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلا ، فشكاني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: أعيرته بأمه. ثم قال: إن إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده ، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم. ( خ 2545)
خولكم: خدمكم.
نهى عن ظلمهم وآذاهم:
عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه". (م1657)
ليس في إعتاقه أجر المعتق تبرعا، وإنما عتقه كفارة لضربه.
عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: كنت أضرب غلاما لي. فسمعت من خلفي صوتا:"اعلم، أبا مسعود! لله أقدر عليك منك عليه"، فالتفت فإذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقلت: يا رسول الله! هو حر لوجه الله. فقال:"أما لو لم تفعل، للفحتك النار، أو لمستك النار". ( م 1659)
دعا الإسلام إلى تعلمهم وتأديبهم: