فلا يصح إقرار المجنون ولا الصغير ولا المكروه ولا المحجور عليه ولا الهازل ولا بما يحيله العقل أو العادة لأن كذبه في هذه الأحوال معلوم ولا يحل الحكم بالكذب0
ومتى صح الإقرار كان ملزما للمقر ولا يصح رجوعه عنه متى كان الإقرار متعلقًا بحق من حقوق الناس إما إذا كان الإقرار متعلقًا بحق من حقوق الله كما في حد الزنا الخمر فإنه يصح فيه الرجوع0
والإقرار حجة قاصرة لا تتعدى غير المقر، فلو أقر على الغير فإن إقراره عليه لا يجوز بخلاف البينة فإنها حجة متعدية إلى الغير، فلو ادعى مدع على آخرين دينًا وأقر به بعضهم وأنكر البعض الآخر فإن الإقرار لا يلزم إلا من أقر
، ولو ادعى هذه الدعاوى وأثبتها بالبينة فإنها تلزم الجميع0
والإقرار كلام واحد لا يؤخذ بعضه ويترك البعض الآخر0
إذا أقر إنسان لأحد ورثته بدين فإن كان في مرض موته لا يصح ما لم يصدقه باقي الورثة ، وذلك لأن الاحتمال كون المريض قصد بهذا الإقرار حرمان الورثة مستندًا إلى كونه في المرض، أما إذا كان الإقرار في حالة الصحة فإنه جائز، واحتمال إرادة حرمان سائر الورثة حينئذ من حيث إنه احتمال مجرد نوع من التوهم لا يمنع حجة الإقرار0
2-الشهادة: هي الإخبار عما علمه بلفظ: أشهد أو شهدت ، وهي فرض عين على من تحملها.
الشاهد: هو حامل الشهادة ومؤديها، لأنه شاهد لما غاب عن غيره
لا يحل لأحد أن يشهد إلا بعلم ، والعلم يحصل بالرؤية أو بالسماع أو باستفاضة فيما يتعذر علمه غالبًا بدونها والاستفاضة هي الشهرة التي تثمر الظن أو العلم0
قال الله تعالى: (وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) (البقرة: من الآية283)
ولا تكتموا الشهادة: أي لا تخفوها وتغلوها.
آثم قلبه: فاجر مليء بالإثم والذنب.
قال تعالى: (وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ) (البقرة: من الآية282)