فهذا على عمومه إذا دعوا للشهادة، أو دعوا لأدائها، ولا يجوز تخصيص شئ من ذلك بغير نص، فيكون من فعل ذلك قائلًا على الله ما لا علم به0
عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا". فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره؟ قال:"تحجزه، أو تمنعه، من الظلم فإن ذلك نصره". (خ6952 )
عن زيدِ بنِ خالدٍ الجهنيِّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا أخبركُمْ بخيرِ الشُّهداءِ الذي يأتي بشهادتِهِ قبلَ أن يُسأَلها"0 ( م 1719)
ذم من أدى شهادة من غير مسألة:
عن عمران بن حصين قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"خيركم قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السِّمَن". (خ 2651 م2535 )
قرني: أهل قرني وهم أصحابي، والقرن مائة سنة، أو أهل زمان واحد، سموا بذلك لاقترانهم في الوجود، وقيل غير ذلك.
يلونهم: يأتون بعدهم قريبين منهم.
ويخونون: تظهر فيهم الخيانة.
لا يؤتمنون: أي لا يراهم الناس أمناء ولا يثقون بهم لظهور خيانتهم. وقد ثبت أن الأمانة أول ما يرفع من الناس.
يظهر فيهم السمن: أنهم يحبون التوسع في المآكل والمشارب التي هي أسباب السمن.
فى الحديث دليل على أن الصحابة أفضل من التابعين، والتابعين أفضل من تابعيهم، وتابعي التابعين أفضل ممن بعدهم0
وتجب الشهادة من على قدر أدائها بلا ضرر يلحقه في بدنه أو عرضه أو ماله أو أهله0
قال الله تعالى: ( وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ ) (البقرة: من الآية282)
وإذا كثر الشهود كانت الشهادة في هذه الحالة مندوبة إن تخلف عنها أحد لغير عذر لم يأثم0
ومتى تعينت حرم أخذ الأجرة عليها ، إلا إذا تعذر له المشي فله أجر مركبه.
وشروط قبول الشهادة هي:
1-الإسلام:
فلا تجوز شهادة الكافر