عن ابن عباس قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة مخوصا من ذهب، فأحلفهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أوليائه، فحلفا: لشهادتنا أحق من شهادتهما، وإن الجام لصاحبهم. قال: وفيهم نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} . (خ 2780)
جاما: كأسا.
مخوصا: منقوشا فيه خطوط دقيقة طويلة كالخوص، وهو ورق النخل.
2-العدالة:
بحيث يغلب خيرهم شرهم، ولم يجرب عليهم اعتياد الكذب
قال الله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ)
(الطلاق: من الآية2)
ذوي عدل: صاحبي عدل ، والعدل: عدم فعل الكبيرة أو الإصرار على الصغيرة.
وقال تعالى: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) (البقرة: من الآية282)
ممن ترضون: أي من ترضون دينه وعدالته.
عبد الله بن عتبة قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة. ( خ2641 )
يؤخذون بالوحي: ينزل الوحي بما يكشف حالهم وما يعاملون به.
قربناه: أكرمناه بما يستحق.
وتقبل شهادة الفاسق إذا تاب عند: مالك والشافعي وأحمد.
قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور:4)
3-البلوغ: فلا تقبل شهادة الصغير ، ولو شهد على صبي مثله0