فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من أكثر الحالات شبهًا بالمفقود حالة الأسير ، لأنه وقع في أيدي الأعداء واحتجزوه عندهم فهو معرض لأخطار جسام سواء في دينه أو في حياته ، ومن ثم فإن أخباره قد تنقطع فلا تعلم له حياة ولا يتأكد له وفاة0
والمسلم إذا وقع أسيرًا في يد العدو ، فإن ذلك لا يؤثر مطلقًا عليه من حيث أحكام التوارث ، بل ولا يؤثر في غيرها من الأحكام الأخرى0
فالمسلم في أي مكان يرث ويورث متى قامت أسباب الميراث ، وتوافرت شروطه واتفقت موانعه0
ومتى كان حال الأسير معلومًا فإنه يعامل على مقتضاه ، من حياة أو موت أو ردة عياذًا بالله0
أما إذا جهل حاله، فلم تعد له حياة ولا وفاة فإنه يأخذ حكم المفقود من كل الوجوه ، فإذا توفي أحد أبويه أو زوجته أو أقاربه فإننا نتبع في تقسيم التركة ما سبق بيانه بالنسبة للمفقود0
الخنثى
هو شخص اشتبه في أمره ولم يدر أذكر أم أنثى إما لأن له ذكرًا وفرجًا معًا أو لأنه ليس له شئ منهما أصلًا0
كيف يرث ؟
إن تبين أنه ذكر ورث ميراث الذكر ، وإن تبين أنه أنثى ورث ميراث الأنثى ، وتتبين الذكورة والأنوثة بظهر علامات كل منهما وهي قبل البلوغ تعرف بالبل فإن بال بالعضو المخصوص بالذكر فهو ذكر ، وإن بال بالعضو المخصوص بالأنثى فهو أنثى وإن بال منهما كان الحكم للأسبق0
وبعد البلوغ إن نبتت له لحية أو أتى النساء أو احتلم كما يحتلم الرجال فهو ذكر 0
إن ظهر له ثدي كثدي المرأة أو حاض أو در له لبن أو حبل فهو أنثى وهو في هاتين الحالتين يقال له: خنثي غير مشكل 0
فإن لم يعرف أذكر هو أم أنثى فإن لم تظهر علامة من العلامات أو ظهرت وتعارضت فهو الخنثى المشكل0
وقد اختلف الفقهاء في حكمه من حيث الميراث:
قال أبو حنيفة: إنه يفرض أنه ذكر ثم يفرض أنه أنثى ويعامل بعد ذلك بأسوء الحالين حتى لو كان يرث على اعتبار ولا يرث على اعتبار آخر لم يعط شيئًا وإن ورث على كلا الفرضين واختلف نصيبه أعطى أقل النصيبين0