وكتب المؤرخ العربي الكبير ابن خلدون، في القرن الرابع عشر الميلادي، دراسته التاريخية ذات المجلدات السبعة. وكذلك تتابعت عملية التأليف التاريخي في القرن الخامس عشر الميلادي، وركّز المؤرخون الأوروبيون على الدور البشري في الحوادث والإقلال من الدور الإلهي.
ليوبولد فون رانكه الألماني الجنسية وضع كثيرًا من طرق البحث التاريخي الأساسية.
العصور الحديثة في أوروبا. كان العالم البريطاني إدوارد جبون واحدًا من المؤرخين في أوائل العصور الحديثة، وقد أظهرت دراسته تاريخ انحطاط الإمبراطورية الرومانية وسقوطها (1776- 1788م) أنه عالم دقيق ومتقن. وعكس كتابه أيضًا نزعته ضد النَّصرانيَّة، لأنه يعتبرها مسؤولة ولو بقدر ضئيل عن سقوط الإمبراطورية الرومانية.
تطورت طرق الدراسة التاريخية الحديثة في القرن التاسع عشر الميلادي، وأصبح التاريخ ميدانًا أكاديميًا مميزًا. ولعب المؤرخ الألماني ليوبولد فون رانكه دورًا في تطوير دراسة التاريخ في القرن التاسع عشر. عُرف رانكه في الغرب بأبي التاريخ الحديث. فقد قسّم الطرق الرئيسية المتبعة من قبل المؤرخين المحدثين لتحليل وتقييم الوثائق، وقدّم أيضًا طريقة الحلقات الدراسية لتدريب مؤرخي المستقبل على طرق البحث، ودرس التاريخ السياسي بشكل رئيسي.
بدأ المؤرخون الأوروبيون والأمريكيون في القرن العشرين بالتركيز على أهمية القوى الاجتماعية والاقتصادية في التاريخ. ويدرس المؤرخون اليوم، تلك القوى وكافة المواضيع الأخرى عن الماضي البشري.
انظر: التاريخ الإسلامي، منهج كتابة ؛ العالم، تاريخ والجزء الخاص بالنبذة التاريخية في مقالات: الأقطار؛ القارات؛ الولايات.