فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8928 من 45140

لاتُعد التقنيات البديلة المفتاح السحري لحل جميع مشكلات الآثار الجانبية للتقنيات، حيث إن التقنيات البديلة يمكن أن تكون لها أيضًا آثار جانبية ضارة. فعلى سبيل المثال، تتميز محطات القوى النووية بعدة ميزات تفوق بها محطات القوى التقليدية لتوليد الكهرباء. فالأخيرة تعمل بحرق الوقود، ولهذا تنبعث منها الأدخنة والغبار، كما تولِّد محطات الوقود النووية قدرًا هائلًا من الكهرباء مستخدمة كمية قليلة جدًا من المواد الأولية، كما أنها لا تلوث الهواء، كما هو الحال في محطات القوى القائمة على حرق الوقود. ولكن على الرغم من هذه المميزات، فإن محطات القوى النووية مثل محطات القوى التقليدية تنساب منها كميات ضخمة من الماء الحار الذي يَصبُّ في البحيرات والمجاري المائية. وقد يسبب الماء الحار المنساب التلوث الحراري الذي يضر المياه والحيوانات والنباتات. ويعمل العلماء والمهندسون في الوقت الراهن على حل هذه المشكلة في محطات القوى النووية، بإنشاء أبراج تبريد مُستخدمين الهواء لتبريد الماء الحار الناتج عن المحطات قبل انسيابه إلى البيئة المحيطة. وتحاول بعض الشركات، كذلك، استرجاع الحرارة المفقودة بأساليب صناعية مختلفة للاستفادة منها في تدفئة المباني.

منع التأثيرات الجانبية. يعتقد الكثير من الخبراء في إمكان وقف معظم الآثار الجانبية الضارة للتقنية، ولذا يقترح هؤلاء الخبراء أن أي تقنية جديدة لابد من اختبارها بدقة، ثم تقدير آثارها قبل البدء في استخدامها. ويُطلق على عملية التقدير اسم تقويم التقنية.

والهدف من هذا التقييم هو الوقوف مُسبقًا على كل التأثيرات المحتملة التي قد تُحدثها التقنية الجديدة على المجتمع والبيئة، سواء أكانت هذه التأثيرات حسنة أم ضارة. وقد يخلص التقييم إلى أن الفوائد التي تقدمها التقنية الجديدة تفوق أية آثار جانبية تحدثُها، أو قد تبرهن على أن الآثار الجانبية سيبلغ ضررها درجة تطغى على كل فائدة تقدمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت