وأكثر التلسكوبات المعروفة هي التلسكوبات البصرية. وهذه التلسكوبات ترى الضوء المرئي مثلما تفعل عيوننا. ولكن الأجسام التي في الفضاء تعطي أنواعًا أخرى من الإشعاعات التي لا يمكن رؤيتها مثل موجات الراديو والأشعة السينية. ويستعمل الفلكيون أنواعًا أخرى من التلسكوبات لمراقبة هذه الإشعاعات.
ربما صنع هانز ليبرشاي، اختصاصِيّ النظارات الهولندي، أول تلسكوب سنة 1608م، عندما ركّبَ عدستي زجاج في أنبوب ضيق. وفي خلال سنة ركَّب الفلكي الإيطالي جاليليو جهازًا مماثلًا وأصبح أول شخص يستعمل التلسكوب ليدرس به السماء. وسرعان ما حقق جاليليو بعض الاكتشافات التي أدت إلى ثورة في علم الفلك. فقد اكتشف مثلًا أن هناك عدة أقمار تدور حول المشتري.
وفي سنة 1668م صنع الفلكي الإنجليزي إسحق نيوتن تلسكوبًا ذا مرآة. وفي هذه الأيام تستخدم معظم التلسكوبات الكبيرة الخاصة بالأبحاث مرايا بدلًا من العدسات.
ماذا تفعل التلسكوبات
التلسكوبات الضخمة في المراصد.
بعض التلسكوبات تدور حول الأرض في أقمار صناعية.
ُتظهِر التلسكوبات صورًا صافية واضحة للأجسام البعيدة النائية التي لا تبصرها عين الإنسان بدون جهاز مساعد. والتلسكوبات التي يستعملها الفلكيون الهواة تمكّنهم من رؤية الأجسام بتفاصيل أكثر مائة مرة عما يمكن أن تراه العين المجردة. وحتى التلسكوبات الكبيرة القوية التي تستعمل في المراصد لا يمكنها أن تكشف لنا تفاصيل أكثر لأن الغلاف الجوي للأرض يطمس أشكال النجوم وغيرها من الأجرام السماوية. ولكي نتفادى هذا التعتيم في الرؤية فقد أطلق العلماء تلسكوب هَبْل الفضائي لكي يعمل فوق الغلاف الجوي.