للإشعاع الكهرومغنطيسي ذي الأطوال الموجية القصيرة أعلى الطاقات الفوتونية مقارنة بكل أنواع الإشعاعات الكهرومغنطيسية الأخرى. وتشتمل هذه الأشكال من الإشعاعات على الإشعاعات فوق البنفسجية، والأشعة السينية، وأشعة جاما. وبسبب طاقتها العالية فإن هذه الإشعاعات لا يمكن عكسها مثل الضوء بسهولة بوساطة مرآة. ونتيجة لذلك فإن التلسكوبات التي تستعمل لمراقبة هذه الأشكال من الإشعاعات تبدو في كثير من الأحيان مختلفة جدًا عن التلسكوبات الأخرى. وهناك فرق آخر وهو أنه باستثناء الإشعاعات فوق البنفسجية ذات الطاقة الأقل، فإن الغلاف الجوي يمتص هذه الإشعاعات قبل أن تصل إلى الأرض. ولدراسة إشعاعات هذه الأشكال ذات الطاقة العالية فإن على علماء الفلك أن يرسلوا تلسكوبات فوق الغلاف الجوي على صواريخ أو أقمار صناعية.
صورة لاسلكية لبقايا نجم تفجر، أُعدت بحاسوب من موجات لاسلكية جمعت بواسطة مقياس التداخل اللاسلكي الكبير جدًا. وتوضح هذه الصورة نجمًا قد تفجر قبل حوالي 300 سنة في كوكبة ذات الكرسي.
تلسكوبات الإشعاعات فوق البنفسجية. يستعمل الفلكيون تلسكوبات عاكسة في الفضاء بكاشفات إلكترونية لدراسة معظم أطوال موجات الأشعة فوق البنفسجية التي يمكن أن تُعكس بنفس الطريقة التي يُعكس بها الضوء المرئي. لكن أقصر أطوال الموجات، التي تسمى بالإشعاعات فوق البنفسجية النهائية، يصعب عكسها. ويمكن فقط عكس الإشعاعات فوق البنفسجية النهائية من مرآة بزاوية صغيرة. وهذه الخاصية التي تتميز بها مثل هذه الإشعاعات تشبه الكيفية التي تجعل الحجارة تثب بخفة على سطح بركة ماء.
وتمكن تلسكوبات الإشعاعات فوق البنفسجية علماء الفلك من دراسة الأجسام الحارة جدًا في الفضاء بما في ذلك أشباه النجوم، والأنجم التي تعرف باسم الأقزام البيضاء. ويستعمل علماء الفلك تلسكوبات الأشعة فوق البنفسجية ليدرسوا كيفية تكون النجوم وتركيب الغاز بين النجوم والمجرات.