تتمتع الهيئات التنفيذية في كثير من البلدان بالقوة التي تمكنها من اعتراض المحادثات الهاتفية من أجل تحقيق العدالة أو الحفاظ على الأمن القومي. وتحصل الشرطة على تصريح أو مذكرة بحث من المحكمة المختصة بإجراء التنصت الهاتفي في حالات خاصة. ولا يسمح لشرطة عامة بإعلان المعلومات التي حصلت عليها بالتنصت، أو استخدامها لغير الأغراض التي نصت عليها مذكرة البحث أو التصريح المعطى لهم.
نبذة تاريخية عندما بدأ استخدام الهاتف، كان باستطاعة الدوائر الحكومية الرسمية الاستماع إلى المحادثات الهاتفية دون خرق القانون. وقد وضعت أنظمة محددة تتيح للحكومة السماح لبعض الدوائر الحكومية بالتنصت الهاتفي في قضايا تهم الصالح العام. وكان ذلك في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية خلال الثلاثينيات من القرن العشرين. وأصبح التنصت الهاتفي أكثر شيوعًا خلال الستينيات من القرن العشرين. وبدأ الرأي العام يتساءل عن الفائدة المرجوة من استخدامه. وحددت وأوضحت التشريعات اللاحقة للسلطة الحكومية هذا الأمر بشكل أكثر تخصيصًا ودقة، ووضعت بعض الجوانب الوقائية. وركّزت فضيحة ووترجيت عام 1972م في الولايات المتحدة الأمريكية ـ أثناء إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون ـ على التنصت الهاتفي على المركز الرئيسي للحزب الديمقراطي، والذي راح ضحيته الرئيس نيكسون مقدمًا استقالته بعد كشف الفضيحة المشهورة باسم ووترجيت.