فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9356 من 45140

حماية التنوع الأحيائي مرت الأرض بفترات عديدة من الانقراض الجماعي، ماتت فيها أعداد هائلة من الأنواع. ويشهد كوكبنا الآن عصرًا جديدًا من الانقراض الجماعي. وقد انقرضت الأنواع في الماضي لأسباب طبيعية مثل الثورات البركانية والتغيرات المناخية. أما اليوم فإن النشاط البشري هو المسؤول عن ضياع التنوع الأحيائي. فالإنسان يصطاد الأنواع ويعرض بيئاتها للخطر بالقطع والحرث. وهو أيضًا يلوث البيئات بالملوثات الكيميائية، ويعرض الحيوانات والنباتات المستوطنة للخطر، بإدخال الأنواع غير المستوطنة التي تعتمد عليها في الغذاء. وقد نجح علماء صيانة البيئة، بسن القوانين التي تحمي الأنواع المهددة بالانقراض، وزراعة الغابات القومية، في إبطاء عجلة تدهور التنوع الأحيائي، ولكنهم لم يفلحوا في إيقافه.

وهناك أسباب عديدة تبرر أهمية الحفاظ على التنوع الأحيائي. فالتنوع الوراثي مثلًا، يوفر تأمينًا ضد المتغيرات البيئية، وذلك لأن جينات كائنات معينة في مكان معين، أو زمان معين، تجعلها أكثر مواءمة للعيش في بيئة ما، من غيرها من كائنات نفس النوع. وعليه فإن النوع الذي يتمتع بثراء السمات الوراثية أكثر تأهيلًا لمواجهة المتغيرات، وذلك لأن بعض أفراده ذات سمات وراثية تجعلها قادرة على التكيف مع الظروف الجديدة.

والتنوع النوعي مهم لإنقاذ الكائنات ذات القيمة العالية. فقد تنعدم مصادر الأدوية الجديدة والمحاصيل الغذائية قبل أن تكتشف. ويساعد تنوع النظام البيئي على بقاء الأرض صالحًة للحياة. فالغابات مثلًا، تمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو، ولذلك فإن قطع الأشجار يؤدي إلى تجمع ثاني أكسيد الكربون في الجو، مما يؤدي بدوره إلى نشوء ظاهرة تسمى تأثير البيت المحمي. ويعتقد معظم العلماء أن تأثير البيت المحمي سيؤدي إلى تزايد ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية، ومن ثم تدمير الكثير من صور الحياة على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت