يستخدم المنوِّم وسائل حتى يوحي بالتنويم إلى شخص آخر. وتتغير درجة انتباه هذا الشخص بمجرد استجابته لهذه الوسائل، مما يؤدي إلى تغيرات أو ظواهر أخرى. مثلًا قد يمر الشخص بدرجات مختلفة من الإدراك والوعي والخيال والذاكرة والتفكير، أو يصبح أكثر استجابة للإيحاء. وربما أمكن تكوين ظواهر إضافية أو إزالتها كظواهر الإحساس وتورُّد الوجه خجلًا وإفراز العرق والشلل وتوتر العضلات أو فقدان الإحساس بالألم. وقد دلل العلماء على أن بإمكان التنويم إحداث تغييرات في وظائف الجسم وأجهزته.
ليست تجارب التنويم فريدة في نوعها؛ إذ يمكن حدوث ظواهر التجارب كلها أو بعضها حتى دون استخدام وسائل التنويم. مثلًا نجد بين الأشخاص القابلين جدًا للتنويم مزيدًا من الاستجابة أيضًا للإيحاء حتى قبل تنويمهم. وبالطبع تزداد هذه الاستجابة خلال التنويم.
في الماضي اعتقد الناس أن بإمكان التنويم المغنطيسي حمل الأشخاص على ارتكاب أفعال إجرامية أو أعمال أخرى ضد إرادتهم. ولكن لا نجد اليوم دليلًا على ذلك؛ إذ في مقدور هؤلاء الأشخاص مقاومة الإيحاء إليهم، ذلك لأنهم لا يفقدون السيطرة على أفعالهم أثناء تنويمهم، وبإمكانهم التمييز بين الحق والباطل.
يمكن عزو كثير من سوء الفهم الشائع عن التنويم المغنطيسي إلى الطريقة التي يؤدى بها أمام الجمهورْ؛ إذ يتعرف عليه كثير من الناس لأول مرة لدى مشاهدتهم لشريط سينمائي أو لعرض سحري. وكثيرًا ما يجعل هذا العرض التنويم المغنطيسي، يبدو وكأنه تجربة سهلة الأداء، مما قد يغري من لم يتلقوا تدريبًا كافيًا بتجريب عمليه التنويم على أنفسهم أو غيرهم.
التجربة التنويمية