يتعلم بعض الناس ما يسمى بالتنويم الذاتي، لكن لا يجوز استخدامه، إلا إذا قرر الخبير أنه العلاج الملائم لمشكلة معينة، كما ينبغي على من يرغب في تعلُّم هذا النوع من التنويم أن يتلقى علمه على أيدي متخصصين مؤهلين؛ إذ قد تنجم مضاعفات عن إساءة استعمال التنويم الذاتي.
نبذة تاريخية
مارست حضارات وجماعات عديدة عبر التاريخ أساليب وطقوسًا يمكن وصفها بالتنويم المغنطيسي. وممن وصفوا تجارب التنويم المصريون القدماء والإغريق وبعض الحضارات القبلية. وهنالك إشارات إلى السُّبات العميق في الكتب السماوية لأناس استغرقوا في نوم عميق كأصحاب الكهف، إلا أن ذلك لا يعد تنويمًا مغنطيسيًا.
المسمرية. يعزى التطور العلمي للتنويم المغنطيسي إلى جهود فرانز أنطون مسمر وهو طبيب نمساوي، اشتهر خلال السبعينيات من القرن الثامن عشر الميلادي. وقد أطلق على نظريته المغنطيسية الحيوانية.
اعتقد بعض الناس يومئذ أن المرض ينشأ، ويتطور عندما يُقطع سبيل سوائل مغنطيسية خفية، أو يساء توزيعها. واستخدم مسمر حوض استحمام وعصيًا مغنطيسية، لتوجيه السوائل المزعومة نحو مرضاه، وادّعى كثير من المرضى شفاءهم بهذه المعالجة.
وفي عام 1784م تشكّلت لجنة فرنسية للتحقيق في مزاعم مسمر وأتباعه. وقررت اللجنة أنه لا وجود للسوائل المغنطيسية. وفُسرت حالات الشفاء، بأنها وليدة خيالات المرضى.
ساعد كثير من مرضى مسمر وطلابه على نشر فكرة المغنطيسية الحيوانية. حتى صارت تدعى بالمسمرية. واصل تلاميذ هذه المدرسة إجراء تجاربهم باستخدام بعض وسائله، لكن سرعان ما اكتشف بعضهم، أنه لا لزوم للمغنطيسات أو السوائل.