تظهر أعراض التهاب الكبد البائي بعد مرور فترة تتراوح بين ستة أسابيع واثني عشر أسبوعًا على الإصابة بالعدوى، ولا يَعْرفُ العديد من المرضى بإصابتهم حتى يَحدث اليرقان. وربما يحمل المرضى بالتهاب الكبد البائي الفيروس في دمائهم لسنوات بعد الشفاء. ومثل هؤلاء يمكن أن ينشروا فيروس الالتهاب الكبدي. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنقل السيدة الحبلى الحاملة للفيروس، المرض إلى أجِنّتها. ويتعرض حاملو الفيروس لشيء من المخاطرة من زيادة التليف الكبدي فقد يؤدي إلى سرطان الكبد أيضًا. وحوالي 1% من حالات التهاب الكبد البائي تنتهي بالوفاة. ويجب وقاية الحوامل من هذا الفيروس.
اكتشف العلماء عام 1977م، فيروسًا جديدًا لالتهاب الكبد. هذا الفيروس، الذي أطلق عليه اسم العامل دلتا، لا يمكن أن يتسبب في العدوى من تلقاء نفسه. ولايكون معديًا إلا إذا ارتبط بفيروس التهاب الكبد البائي. ويتسبب هذان الفيروسان معًا في إحداث شكل حاد من أشكال التهاب الكبد يعرف باسم التهاب الكبد دلتا. والأفراد الذين لديهم مناعة ضد التهاب الكبد البائي تكون لديهم مناعة أيضًا ضد التهاب الكبد دلتا.
وقد تم عزل الفيروس المحمول في الدم والمسؤول عما كان يسمى في السابق بالتهاب الكبد اللاألفي، اللابائي في نهاية الثمانينيات، وأطلق عليه اسم التهاب الكبد الجيمي. وهو مسؤول عن عدة آلاف من حالات الالتهاب الكبدي التي تحدث من نقل الدم سنويًا. وأعلن الباحثون عام 1988م اكتشاف فيروس يعتقدون أنه مسؤول عن معظم حالات الالتهاب الكبدي التي تحدث من نقل الدم. إلا أن المرض يصيب أيضًا العديد ممن لم يتم نقل الدم إليهم. ولا يعرف العلماء كيف نُقِل المرض لمثل هؤلاء المرضى. إلا أن التجارب أثبتت أن نصف هؤلاء المصابين تتطور حالاتهم إلى حالات مرضية مزمنة. ويحدث لـ20% منهم تليف كبدي. ويجري الآن تطوير الاختبارات لمعرفة حاملي فيروس التهاب الكبد الجيمي وذلك لتأمين عمليات نقل الدم.