غير أن التعددية الثقافية لاتعني تساويًا بين الثقافات المتعايشة ضمن تلك التعددية. وفي الولايات المتحدة الأمريكية حيث جرت وتجري واحدة من أبرز التجارب التاريخية في التعددية لم يؤد ذلك إلى تساوي الثقافات المتعايشة في التأثير، فالحضارة الغربية الأنجلوسكسونية التي جلبها المستوطنون الأمريكيون الأوائل معهم في القرن السادس عشر الميلادي، سواء تمثلت في الإنجليزية كلغة أو في النصرانية كدين أو في الديمقراطية العلمانية كنموذج سياسي وثقافي، ماتزال هي المهيمنة. وتنسحب تلك التجربة الأمريكية على ما يحدث حاليًا على مستوى العالم، حيث تنتشر المؤثرات الثقافية الغربية، الأمريكية بالدرجة الأولى في مختلف الأماكن في عملية تعرف بالعولمة. انظر: العولمة.
كيف تتماثل الثقافات
الضيافة العربية من العادات التي تُقدم فيها القهوة في المجالس للضيوف.
لكل الثقافات ملامح تنتج من الحاجات الأساسية التي يشارك فيها الناس جميعًا. فلكل ثقافة طرقها للحصول على الطعام والمأوى، ولها وسائلها المنظمة لتوزيع الطعام والسلع الأخرى. كذلك فإن لكل ثقافة نظامها لتقسيم القوة والسلطة والحقوق والمسئوليات. كما توجد أيضًا طريقة أو أخرى لحفظ النظام وفض المنازعات ـ كنظام الشرطة، والمحاكم، والسجون، على سبيل المثال.
تمتلك كل ثقافة بعض الوسائل التي تحمي بها نفسها ضد المهاجمين. كما توجد بها العلاقات العائلية التي تشتمل على أشكال الزواج وأنساق القرابة. وكذلك تمتلك الثقافة معتقدات دينية ومجموعة من الممارسات التي تعبر بها عن هذه المعتقدات. وتملك كل المجتمعات أشكالًا للتعبير الفني، كالنحت، والنقش، والرسم، والموسيقى. أضف إلى ذلك أن لكل ثقافة نمطًا أو نوعًا آخر من المعرفة العلمية. وقد تكون هذه المعرفة تراثًا شعبيًا عن النباتات التي يأكلها الناس، والحيوانات التي يصطادونها، أو قد تكون علمًا بالغ التطور.
كيف تختلف الثقافات