فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9732 من 45140

كانت طريقة الحياة تختلف من مكان لآخر، اعتمادًا على المناخ والتربة والبعد عن المدن والطرق التجارية. وكانت حياة معظم الناس القاسية تدور حول المواسم الزراعية (الزراعة والفلاحة والحصاد وتسويق المحصول) . وعاش الناس تحت الخوف الدائم لاحتمال فشل محاصيلهم. والكثير منهم عانوا من سوء التغذية. ونتيجة لذلك أصابتهم الأمراض، وشاعت الأوبئة. وقلّ انتاج العمال كما قلّ عدد الذين يحصلون على دخول كبيرة، وانحصرت هذه القلة في ملاك الأراضي الزراعية ورجال الأعمال وذوى المناصب الرفيعة. وكان القليل من المال يدَّخر أو يتم استثماره في مشروعات تجارية. وفي واقع الحال كان هنالك قليل من فرص الاستثمار.

قبل الثورة الصناعية، خضعت معظم الدول الأوروبية لحكم ملكي، كان لملاَّك الأرض الكبار، والتجار الأغنياء، ولبعض رجال الكنيسة في هذه الدول، نفوذ سياسي كبير. لكن العمال والمزارعين خفتت أصواتهم في الحكومة. بل إن الكثير من الدول لم تجر انتخابات. وعلى الرغم من وجود برلمان في بريطانيا، فلم يسمح بالتصويت إلا لدافعي الضرائب من الذكور. وغالبًا فإن قلة من المقترعين هي التي تحدد من يمثل مقاطعة ما في بريطانيا. وقد تغيَّرت كل هذه الأحوال الاجتماعية والاقتصادية والسياسية مع تطور الثورة الصناعية.

نمو الثورة الصناعية

تقسيم العمل

بدأت الثورة الصناعية في بريطانيا لأسباب متعددة. منها المخزون الكبير من الفحم الحجري والحديد، وهما المصدران الطبيعيان اللذان اعتمد عليهما التصنيع. بينما كانت المواد الخام الصناعية الأخرى تأتي من مستعمرات بريطانيا. وبحلول منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، صارت البلاد القوة الاستعمارية الرائدة في العالم. ولم تعد مستعمرات بريطانيا مصدرًا للمواد الخام فحسب بل صارت تمثل أسواقًا للمنتجات المصنَّعة. وساعدت هذه المستعمرات في حفز صناعتي النسيج والحديد وهما الصناعتان الأكثر أهمية خلال الثورة الصناعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت