وفي الستينيات من القرن الثامن عشر الميلادي، أحدث اختراع آلتين ثورة في صناعة النسيج. كانت إحداهما دولاب الغزل الذي اخترعه جِيمس هارجريفز، وهو غَزَّال ونجَّار من بلاكبيرن، والآلة الأخرى هي دولاب الغزل الهيكلي أو آلة الغزل القديمة التي اخترعها السير ريتشارد أركرايت، من برستون. وقد حلَّت كلتا الآلتين العديد من مشاكل الغزل الدوَّار، خاصة في مجال إنتاج الغزل المُستخدم في صناعة القماش الخشن.
وفيما بين عامي 1774 و 1779م، اخترع نسَّاج من لانكشاير يدعى صمويل كرومتون الميول وهي آلة للغزل تجمع بين سمات المغزلة الآلية ودولاب الغزل الهيكلي، وفي الوقت المناسب حلَّت محلهما. وهذه الآلة ذات فعالية بصفة خاصة في نسج الغزل الناعم للقماش ذي النوعية العالية، المستورد من الهند. وخلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الثامن عشر الميلادي، تم تصنيع أحجام أكبر من هذه الآلة، ذات بكرات معدنية، ومئات من الأعمدة. وأنهت هذه الآلات صناعة الغَزْل المنزلي. انظر: الغزل.
ظهر أول مصنع للنسيج في بريطانيا في الأربعينيات من القرن الثامن عشر الميلادي. وبحلول التسعينيات من القرن الثامن عشر، صار بإنجلترا 120 مصنعًا للنسيج، كما تم إنشاء العديد من المصانع في أسكتلندا.
آلات النسيج. حتى بدايات القرن التاسع عشر الميلادي، كان كل النسيج تقريبًا يُنجز على الأنوال اليدوية، إذ إنه لم يتقدم أحد ليحل مشاكل النسيج الآلية. وفي عام 1733م، قام جون كاي، صانع ساعات الحائط من لانكشاير باختراع آلة تحريك مكوك النول. وقامت هذه الآلة بكل الحركات التي يتطلبها النَّسج، لكنها غالبًا لم تؤد عملها في عملية النسج بإتقان تام.