وفي منتصف الثمانينيات من القرن الثامن عشر الميلادي، قام قسّ يُدعى إدموند كارترايت باختراع نول يعمل بالطاقة البخارية. وفي سنة 1803م، قام جون هُروكس، وهو صانع آلات من لانكشاير، بصناعة نول من المعدن بالكامل. وقام صانعو آلات بريطانيون آخرون بعمل تحسينات إضافية في النول البخاري خلال بدايات القرن التاسع عشر. وبحلول عام 1835 م، كان في بريطانيا 120,000 نول بخاري، استخدم معظمها لنسج القطن. وبعد منتصف القرن التاسع عشر، صارت الأنوال اليدوية تستخدم فقط لصناعة القماش ذي الأشكال الزخرفية والذي استحالت صناعتُه حتى ذلك الوقت على أنوال ذات محرك آلي. انظر: النسج.
المحرك البخاري. كان العديد من مخترعات الثورة الصناعية الأكثر أهمية يحتاج لقدرة أكبر بكثير مما توفره الخيول أو الدواليب المائية. ولكن الصناعة تحتاج إلى مصدر جديد زهيد السعر وفعَّال من القدرة، وقد وجدته في الآلة البخارية.
تم إنتاج أول محرك بخاري تجاري عام 1698م. وفي ذلك العام سجل توماس سافري، ضابط الجيش من كورنوول، براءة اختراع محرك ضخ يستخدم البخار. وفي سنة 1712م، قام توماس نيوكومن، الحداد من ديفونشاير، بإدخال تحسينات على محرك سافري. وبدأ الاستخدام العام لمحرك نيوكومن خلال العشرينيات من القرن الثامن عشر الميلادي. وكانت بها عيوب أساسية، إذ كانت تهدر الكثير من الحرارة وتستخدم كمية هائلة من الوقود. وفي الستينيات من القرن الثامن عشر الميلادي، بدأ جيمس واط، الأسكتلندي، العمل لتحسين المحرك البخاري، وبحلول عام 1785م، استطاع أن يتخلص من الكثير من مشكلات المحرك السابق. واستخدم محرك واط الحرارة بطريقة أكثر كفاءة من محرك نيوكومن؛ مع اقتصاد كبير للوقود.