واستولت الجمعية على ممتلكات الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، وقد بلغ حجم الأرض المملوكة للكنيسة نحو عُشْر أراضي البلاد مجتمعة، وبيع جزء كبير من أراضي الكنيسة للأثرياء من الفلاحين ولأعضاء الطبقة المتوسطة؛ واستخدمت حصيلة مبيعات الأرض لتسديد جزء من ديون البلاد الضخمة. وبعد ذلك اعترفت الجمعية بالكنيسة الكاثوليكية في فرنسا، واشترطت انتخاب القساوسة والأساقفة من قبل الناخبين، وأغلقت أديرة الكنيسة وأماكن تجمعات رجالها، وبُسِط التسامح الديني الكامل ليشمل البروتستانت واليهود، وأصلحت الجمعية نظام المحاكم أيضًا باشتراط انتخاب القضاة. وبحلول سبتمبر 1791م رأت الجمعية أن الثورة قد انتهت وانفضَّت في نهاية الشهر لتفسح الطريق أمام المجلس التشريعي المنتخب حديثًا.
الجمعية التشريعية. افتتحت الجمعية التشريعية، في الأول من أكتوبر عام 1791م. وعكست قوة الطبقة الوسطى في المجتمع. وبعد فترة قصيرة واجهتها تحديات عديدة. واعتمد استقرار الحكومة على التعاون بين الملك والهيئة التشريعية، لكن لويس السادس عشر ظل مناوئًا للثورة. وطلب من حكام آخرين، مساعدته لوقفها. وتآمر مع الأرستقراطيين والنازحين بهدف الإطاحة بالحكومة الجديدة، وبالإضافة إلى ذلك أصبح الرأي العام منقسمًا بدرجة كبيرة. وأغضبت السياسة الدينية للثورة الكثير من الكاثوليك. وطالب قسم آخر من الناس باتخاذ إجراءات أشد ضد المناوئين للثورة.
كذلك واجهت الحكومة الجديدة تهديدًا خارجيًا، ففي أبريل عام 1792م دخلت في حرب ضد النمسا وبروسيا، وكانت هاتان الدولتان ترغبان في استعادة سلطات الملك والنازحين. وهزمت الجيوش الأجنبية القوات الفرنسية في المراحل الأولى من القتال، وغزت فرنسا. وكان من الواضح أن لويس السادس عشر ومؤيديه يتمنون انتصار الغزاة. ونتيجة لذلك طالب الثوار الغاضبون في باريس وفي مناطق أخرى بتنحية الملك.