ورفض الملك والطبقتان الأوليان مطالب الطبقة الثالثة. وفي يونيو 1789م، أعلن ممثلو الطبقة الثالثة أنهم هم المجلس الوطني لفرنسا. وتجمعوا عند ملعب للتنس وأقسموا بألا يتفرقوا إلا بعد أن يفرغوا من كتابة الدستور، وأصبح هذا القسم معروفًا بقسم ملعب التنس. وبعد ذلك سمح الملك لويس السادس عشر للطبقات الثلاث بالاجتماع معًا ممثلين للمجلس الوطني لفرنسا. لكنه بدأ في تجميع القوات حول باريس ليفضّ المجلس.
وفي تلك الأثناء بدأت جماهير فرنسا تتحرك. ففي 14 يوليو 1789م اندفع جمع عظيم من الباريسيين نحو الباستيل، وظنوا أنهم سيجدون الأسلحة والذخيرة هناك، ليستخدموها في الدفاع عن أنفسهم أمام جيش الملك، واستولوا على الباستيل وبدأوا في تحطيمه. وفي ذات الوقت؛ كوّن الزعماء في باريس حكومة مدنية ثورية. كذلك انفجرت ثورات الفلاحين ضد النبلاء في الريف. وقرر عدد قليل من النبلاء الهرب من فرنسا، وتبعهم الكثيرون خلال السنوات الخمس التالية. وسُمي هؤلاء الناس بالنازحين لأنهم نزحوا لظروف سياسية. وأنقذت الثورات في المدن وفي الريف الجمعية الوطنية من حل الملك لها.
الجمعية الوطنية. تبنَّت الجمعية الوطنية في أغسطس 1789م، مراسيم الرابع من أغسطس وإعلان حقوق الإنسان والمواطن. وألغت المراسيم بعض الرسوم الإقطاعية التي كان الفلاحون مدينين بها لملاك الأرض، كما ألغت الميزات الضريبية التي كانت ممنوحة لرجال الكنيسة والامتيازات الإقليمية، وتكفل الإعلان بمنح الحقوق الأساسية لكل المواطنين، بما في ذلك الحرية، والملكية، والأمن ومقاومة الظلم بالإضافة إلى ضمان وجود حكم نيابي.