يتم تجميع الخثارة لمعظم أنواع الجبن في أطواق أو قوالب معدنية استعدادًا لكبسها. وتوضع هذه القوالب تحت كابسات تحتفظ بالجبن لعدة ساعات أو لعدة أيام تحت ضغط عال. وخلال عملية الكبس تُصفى كمية أخرى من مصل الحليب، ويتم تشكيل الخثارة على شكل ألواح أو إطارات. ويتم تمليح معظم أنواع الجبن بعد كبسها. أما جبنة الشيدر وبعض أنواع الجبن الأخرى فيتم تمليحها قبل عملية الكبس.
وبعد عملية الكبس يقوم العاملون بإخراج الجبن من الأطواق والقوالب، وتأخذ طبقة تعرف باسم القشرة في التكوّن فوق الجبن أثناء عملية جفافه. ولمنع تكوين تلك القشرة فإن معظم أنواع الجبن تغلَّف في أغلفة بلاستيكية حال إخراجها من الأطواق المعدنية، ولذا، فإن معظم أنواع الجبن الآن تخلو من القشرة.
أُورُكَني أحد أنواع الجبن الإنجليزي المحلية. وتتم أولًا عمليات تعتيق الجبن أو إنضاجه لفترة من الزمن قبل طرحه في الأسواق.
التعتيق أو الإنضاج. تعرف هذه العملية أيضًا بأسماء مثل التعمير أو التمليح وتساعد في إضفاء النكهة والشكل على الجبن. ويتم تعتيق الجبن في غرف تخزين أو في مستودعات يمكن التحكم في درجة حرارتها ورطوبتها. ويحتاج الجبن الآجُري وغيره من الأجبان إلى شهرين لكي يعتَّق، أما جبن البارميسان فيتطلب عامًا تقريبًا ليعتَّق. وكلما طالت فترة التمليح زادت حدة لذوع نكهة الجبن. ويبحث الباحثون اليوم عن السبل التي تمكنهم من تقصير مدة التعتيق، وبالتالي التخفيض من نفقات إنتاج الجبن.
التغليف. بعد أن تتم عملية التعتيق يتم تغليف الجبن في أشكال وأحجام متعددة. ويتم تقطيع بعض أنواع الجبن إلى شرائح في المصانع، ثم تغلف في رقائق معدنية أو بلاستيكية محكمة، بينما يباع بعضها الآخر ككل، وعلى شكل كتلة ضخمة، أو على أشكال إسفينية، أو كُرات تدعى المدوّرة، أو على شكل أسطوانات تدعى الإطارات.
الجبن المعالج