فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9956 من 45140

ويعيش أكثر من 1,5 بليون شخص في مناطق يتوطن (يوجد بكثرة) فيها لجذام. ونتيجة لذلك تتطلب مكافحة المرض اتخاذ تدابير وقائية عامة، مع استمرار معالجة الحالات الفردية. ولعدة قرون، اشتملت برامج الصحة العامة على عزل المرضى، وحصرهم في مشاف تسمى المجاذم. ولكن هذا الإجراء لم يكن له تأثير يذكر على انتشار المرض، ولم يفد المرضى كثيرًا، ولم يفلح أيضًا في إزالة الخوف والتحامل المحيطين بالمرض، واللذان يعوقان جهود الإغاثة في العديد من أجزاء العالم.

وتركز المكافحة الحديثة في اتجاهين 1- تقصي المرض اجتماعيًا للكشف عن حالات الجذام 2- التوعية الاجتماعية. فقد يحد الاكتشاف المبكر للمرض، وعلاجه بمجرد اكتشافه، من انتقال المتطفرة الجذامية إلى المجتمع، ويخفف تطور الإعاقات الجسدية المرتبطة بالمرض. ولذلك تشتمل العديد من برامج التقصي على الفحص الطبي لطلاب المدارس وأفراد المجتمع، والعلاج الدوائي لكل المصابين. وتركز التوعية الاجتماعية على تقليل الخوف من الجذام، وتشجيع المصابين للخضوع للعلاج.

نبذة تاريخية. لا يدري المؤرخون المصدر الأصلي للجذام، ومتى نشأ. وقد ظهر أول وصف للمرض قبل عام 300م، في كتابات الطبيب الهندي سوشروتا.

ودخل المرض إلى أوروبا في القرن الخامس قبل الميلاد. ويعتقد بعض المؤرخين أن المرض ربما دخل إلى أوروبا عن طريق جيوش الملك الفارسي أحشورش التي غزت اليونان في القرن الخامس قبل الميلاد. ومن هناك انتشر المرض عبر البلاد المطلة على البحر الأبيض المتوسط وبقية أجزاء أوروبا.

ووصل المرض إلى أطوار وبائية في أوروبا الغربية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين، وبعد ذلك انحسر بالتدريج عن أوروبا كلها، مع تطور الظروف المعيشية وتحسن العادات الغذائية، ولكنه بقي في النرويج حتى أواخر القرن التاسع عشر. ولم يكن المرض معروفًا في نصف الكرة الأرضية الغربي حتى وصول المكتشفين والمستوطنين الأوروبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت