السرية ، وأنه لا سجود سهو على من فعل ذلك خلافًا لمن قال ذلك من الحنفية وغيرهم سواء قلنا كان يفعل ذلك عمدًا لبيان الجواز أو بغير قصد للاستغراق في التدبر انتهى. قلت: وهذا بحبس الظاهر من باب الجمع بين السر والجهر ، وقد صرح الحنفية بأن الجمع قبيح غير مشروع ، وقد يجاب عنه بما في البحر نقلًا عن الخلاصة الإمام إذا قرأ في صلاة المخافتة بحيث سمع رجل أو رجلان لا يكون جهرًا والجهر أن يسمع الكل اهـ. سندي ولا يخفى ما فيه إذ كثيرًا ما لا يسمع أطراف الصف الأول لطوله مع أنه جهر لا ريب فيه فكيف يعتبر في الجهر سماع الكل ، ثم إن الكل قد يكون رجلًا أو رجلين على أنه لا يلزم في الجهر حضور أحد ، فأي كل يعتبر حينئذٍ ، فالأوجه في الجواب لهم أن يقال معنى يسمع الآية أنه يسبق لسانه إلى إظهار بعض كلمات من آية بحيث يظهر أنه يقرأ الآية الفلانية ، ومثله عفو لا يعد من الجهر المضر الموجب للجمع لتقبيح أو يقال إنه كان يظهر لمصلحة إعلامهم بالقراءة حتى لا يعتقدوا أن الصلاة السرية خالية عن القراءة ، ومثله جائز له للحاجة إلى البيان والله تعالى أعلم.g
100 ـ بابُ الجَهْرِ فِي العِشَاءِ
قوله: (فقرأ إذا السماء انشقت الخ) مطلق القراءة ، وإن كان لا يستلزم الجهر لكن المتبادر من مثل هذا الكلام هو أن السامع علم تعيين السورة بواسطة السماع وهو أقرب إلى الجهر والله تعالى أعلم على أن الجهر في العشاء متفق عليه فيكفي أدنى دليل والحاجة إلى قوة الدليل عند الخصم ولا خصم. اهـ. سندي.
105 ـ بابُ الجَهْرِ بِقِرَاءَةِ صَلاَةِ الفَجْرِ