فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 940

قوله: (فقال لم أنس ولم تقصر) أحسن ما ذكروا في الجواب أن هذا الخبر خبر بحسب ظنه أو هو كناية عن إني لم أشعر بشيء منهما لأن عدم الشيء يستلزم عدم الشعور به ، واعتبار الظن في الأخبار أو جعله كناية عن عدم الشعور غير بعيد ، فإن أكثر الأخبارات في مجرى العرف إنما هي مبنية على الظنون حتى اشتبه على العلماء بسبب ذلك حقيقة الصدق والكذب ، فذهب كثير منهم إلى أن مدارهما على مطابقة الاعتقاد وعدمه ، وسواء اعتبرنا بناء الخبر على الظن أو اعتبرناه كناية عدم الشعور فهو خبر صادق قطعًا لا يقال سؤال ذي اليدين عن الواقع فكيف يطابقه الجواب على تقدير الظن مثلًا لأنا نقول ليس معنى الجواب على هذا الجواب نفي الظن نفسه بل نفيهما بحسب الواقع في الظن أي أظن أنهما ليسا بواقعين في الخارج لا أنه ليس لي ظن بوجوهما في الخارج ، وإن كان بعض منهما في الخارج.

والحاصل إنه جواب بتعلق الظن بعدمهما في الخارج لا أنه جواب بأن ظنه لم يتعلق بهما وغير المطابق. اهـ. الثاني دون الأول ، فإن الأول متعارف في مجاري العرف قطعًا والفرق بين الوجهين يحصل عند التأمل والله تعالى أعلم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 413

1 ـ بابٌ فِي الَجنَائِزِ ، وَمَنْ كانَ آخِرُ كَلاَمِه: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت