فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 940

قوله: (ثم ناقض فقال) مبني كلامهم أن الإكراه في كل شيء على حسبه ، وهذا شيء يشهد به بداهة العقل فتخليص القاتل عن المعصية والمقتول عن القتل لا يكون إكراهًا لغيرهما على المعصية ، فإذا قال قائل: اعص الله ، وإلا فأعصيه أنا ، فلا ينبغي له أن يعصيه ، ولا يعدّ ذلك إكراهًا له على المعصية نعم يكون إكراهًا على نحو البيع ، والهبة إذا كان المقتول أبًا ونحوه مثلًا. والحاصل أنه لا ينبغي اعتبار كل أذى إكراهًا في كل شيء فمثل الكفر لا يباح لخوف لطمة بيد وترك الأولى يعذر فيه بذلك ، وحيث اعتبرنا الفرق يتضح كلام الحنفية ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.

قوله: (وقال بعض الناس) قيل: هم الحنفية. وقوله: أهلكها ، أي: كأن ذبحها.

رقم الجزء: 4 رقم الصفحة: 385

3 ـ بابٌ في الزَّكَاةِ ، وَأَنْ لاَ يُفَرَّقَ بَينَ مُجْتَمِعٍ ، وَلاَ يُجْمَعَ بَينَ مُتَفَرِّقٍ ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ

قوله: (فيلقمها فاه) أي: يلقم صاحب المال يده فم الشجاع.

قوله: (فلا بأس عليه الخ) في نسخة: فلا شيء عليه يعني أن بعض الناس ناقض نفسه في ذلك حيث قال: أولًا أنه لا شيء عليه فيما أزاله عن ملكه قبل الحول. ثم قال ثانيًا إن زكى

إبله قبل أن يحول الحول بيوم ، أو بسنة جازت عنه ، أي: فإذا جازت عنه قبل الحول ، فكيف يسقط عنه قبله ورد التناقض بأن الحنفي لا يوجب الزكاة إلا بتمام الحول ، ويجعل من قدمها كمن قدم دينًا مؤجلًا اهـ شيخ الإسلام.

قوله: (وقال بعض الناس) قيل: هم الحنفية. وقوله: إن احتال الخ ، أي: لكن النكاح يصح بمهر المثل عندهم ، والجمهور على أن النكاح أيضًا باطل لظاهر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت