فهرس الكتاب
قوله: (حتى يبلغ آذانهم) هو لبعض الناس لتفاوتهم في الطول والقصر. فقد روى الحاكم مرفوعًا ، فمنهم من يبلغ نصف ساقه ومنهم من يبلغ عرقه عقبه ومنهم من يبلغ ركبته ، ومنهم من يبلغ فخذيه ، ومنهم من يبلغ خاصرته ، ومنهم من يبلغ فاه ، ومنهم من يغطيه عرقه ، وضرب بيده فوق رأسه واستثنى من ذلك الأنبياء والشهداء ، ومن شاء الله من المؤمنين والمؤمنات ثم أشدّ الناس عرقًا الكفار ، ثم أصحاب الكبائر ، ثم من بعدهم.
رقم الجزء: 4 رقم الصفحة: 222
50 ـ بابٌ يَدْخُلُ الجنَّةَ سَبْعُونَ أَلفًا بِغَيرِ حِسَابٍ
قوله: (باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب) أي: من هذه الامة.
قوله: (عرضت عليّ الأمم) أي: ليلة الإسراء. قوله: (النبي يمر معه الأمة) أي: العدد الكثير.
قوله: (سبقك بها عكاشة) قال: ذلك لأنه أوحى إليه أنه يجاب عن عكاشة ، ولم يوح إليه في غيره. وقيل: لأن الساعة التي سأل فيها عكاشة ساعة إجابة ، ثم انقضت. وقيل: لأنه أراد بذلك حسم المادة إذ لو أجاب الثاني لأوشك أن يقوم ثالث ورابع وخامس ، وهلم جرًا ، وليس كل أحد يصلح لذلك ، اهـ شيخ الإسلام.
قوله: (باب صفة الجنة والنار) وفيه: قال بين منكبي الكافر الخ. قيل: هو من قبيل الانتفاخ لا للزيادة من خارج لئلا يلزم تعذيب الأجزاء غير العاصية ، والله تعالى أعلم.
وقد يقال: هو قادر على أن يحفظ غير العاصي من الأجزاء عن العذاب مع الزيادة تقبيحًا في الصورة ، وتشديد في العذاب ، وذلك بأن يجعل الأجزاء الزائدة طريقًا لوصول العذاب إلى الأصلية مع عدم الوصول إلى الزائدة ، فتأمل ، والله تعالى أعلم.