فهرس الكتاب
قوله: (باب استعذاب الماء) أي: طلب الماء العذب ، أي: الحلو.
16 ـ بابُ الشُّرْبِ قائِمًا
قوله: (باب الشرب قائمًا) وفيه ذكر رأسه ورجليه ، أي: ما نسيهما من البلة أصلًا بل استعمل فيها شيئًا يسير والظاهر أنه مسحهما ، ويحتمل أنه غسل الرجلين غسلًا خفيفًا ، وعلى الوجهين ، فلا إشكال لما صح عنه في هذا الحديث أنه قال في آخره: هذا ضوء من لم يحدث وعلماؤنا وإن لم يصرحوا بمثله لكن لا يأبى كلامهم جواز مثله لمن لم يحدث ، فينبغي أن من لم يحدث يجوز له أن يصلي من غير تجديد وضوء ، وأن يتوضأ مثل هذا الوضوء.
وهو أفضل من الأول ، وأن يتوضأ وضوءًا سابغًا ، وهو أفضل الكل ، والله تعالى أعلم.
17 ـ بابُ مَنْ شَرِبَ وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ
رقم الجزء: 3 رقم الصفحة: 579
قوله: (باب من شرب وهو واقف) أي: بعرفة على بعيره ، والوقوف بعرفة هو الكون فيها أعم من القيام والقعود ، والنوم كما لا يخفى ، فلا يرد أن الراكب على البعير قاعد لا قائم ،
فكيف سماه واقفًا ولا حاجة إلى الجواب عنه بأن الراكب من حيث كونه سائرًا يشبه القائم ، ومن حيث كونه مستقرًا على الدابة يشبه القاعد فمراده بيان حكم هذه الحالة هل تدخل تحت النهي أم لا مع أن هذا يتحقق إذا كان البعير سائرًا لا واقفًا والأمر ههنا بالعكس ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
20 ـ بابُ الكَرْعِ في الحَوْضِ
قوله: (بأبي أنت وأمي) أي: مفدّى بهما. قوله: (وهي ساعة حارة) أي: الساعة التي أنت فيها. قوله: (والرجل يحوّل الماء في حائط) كرره للتأكيد ولاختلاف عامل الجملتين إذ عامل الأولى ، قال: والثانية كرع والكرع هو شرب الماء بالفم بلا واسطة.