فهرس الكتاب
وأما السببية فلأنها سببية جعلية ، فجعل ذلك العمل سببًا لدخول الجنة عين الإحسان كما لا يخفى ، وإلى هذا يشير قوله: إلا أن يتغمدني الله الخ ، أي: لا يتسبب العمل لدخول الجنة إلا بالرحمة ، فلا يرد أنه يفهم من الاستثناء أنه إذا رحمه الله تعالى فيدخله العمل الجنة مع أنه إذا رحمه فيدخل الجنة بالرحمة لا بالعمل ، ويمكن دفع هذا الإيراد بوجه آخر ، وهو أنها استثناء من مقدر ، أي: فلا أدخل الجنة إلا أن يتغمدني الله الخ.
وأما قوله: فسددوا فمعناه ، فتوسطوا في الأعمال ، ولا تفرطوا فيها إذ ليس المدار عليها بل على الفضل ، والله تعالى أعلم. وأما قوله: إما محسنًا فتقديره لا يخلو إما أن يكون محسنًا ، والله تعالى أعلم اهـ سندي.
رقم الجزء: 4 رقم الصفحة: 3
قوله: (باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء) أي: ما خلق الله من مرض إلا خلق له سبب شفاء ، ولما كان الخلق منه تعالى بواسطة بعض الأسباب السماوية عبر عنه بالإنزال ، ولم يذكر إلا السام والهرم كما جاء في بعض الروايات لأن الموت والهرم لا يعدّ أن من الأمراض حقيقة ، فلا حاجة إلى الاستثناء نظرًا إلى الحقيقة ، وما جاء من الاستثناء في بعض الروايات ، فهو النظر إلى المشابهة ، والله تعالى أعلم.
3 ـ بابٌ الشِّفَاءُ في ثَلاَثٍ
قوله: (قال: الشفاء في ثلاثة) أي: متفرقة لا مجتمعة كما أشار إلى ذلك بقوله في شرطه
محجم ، أو شربة عسل فطعف بأو ، والله تعالى أعلم.
4 ـ بابُ الدَّوَاءِ بِالعَسَلِ