فهرس الكتاب
16 ـ بابُ قَوْلِ المَرِيضِ إِنِّي وَجِعٌ ، أَوْ وَارَأْسَاهْ ، أَوِ اشَّتَدَّ بِي الوَجَعُ
قوله: (باب قول المريض إني وجع) في نسخة: باب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع. قوله: (ذاك الخ) أي: إن مت وأنا حي الخ.
قوله: (واثكلياه) : بضم المثلثة ، وسكون الكاف وكسر اللام ، وحكي فتحها لأنه مصدر ، وإن جعل صفة لفاقدة ولدها فالثاء واللام مفتوحتان ، وبكل حال هو مندوب.
والثكل: فقدان المرأة ولدها وليس هنا مرادًا بل هو كلام يجري على ألسنة العرب عند حصول المصيبة ، أو توقعها.
قوله: (بل أنا وارأساه) أي: دعي ذكر ما تجدينه من وجع رأسك ، واشتغلي بي ، فإنك لا تموتين في هذه الأيام بل تعيشين بعدي.
وقوله: وأعهد ، أي: أوصي بالخلافة لأبي بكر. وقوله: أن يقول القائلون الخ ، أي: كراهة ذلك ، اهـ شيخ الإسلام.
19 ـ بابُ تَمَنِّي المَرِيضِ المَوْتَ
قوله: (لن يدخل أحدًا عمله الجنة) أي: لا يستحق بعمله الجنة من غير فضل منه تعالى ، فإن عمله أقل قليل بالنظر إلى الجنة ، فكيف ، وهو ما عمل هذا العمل إلا بعد أن أسبغ عليه مولاه نعمة ظاهرة وباطنة ، وأنعم عليه بما لا يحصى قبل العمل وبعده بل التوفيق للعمل والتيسير له من نعمه ، فلو فرض لعمله جزاء ، فقد استوفاه قبل العمل ، وبعده بوجوه فهل يستحق الجزاء بعد ذلك على هذا العمل فضلًا عن أن يجزي بالجنة ، فإدخال الله تعالى إياه الجنة في مقابلة هذا العمل ، أو بسببه تفضل ، وإحسان لا يستحقه العبد بعمله ، فلا ينافي
الحديث نحو قوله تعالى: {وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون} سواء جعل الباء للمقابلة ، أو السببية أما المقابلة ، فلأنها لا تقتضي المساواة بل ثقد يكون إحسانًا محضًا كما ههنا.
رقم الجزء: 4 رقم الصفحة: 3