فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 940

قوله: (الإمام راع) أي: على من كان أمير إقامة الأحكام الشرعية وإجراؤها في رعيته ، والجمعة منها كذا قرروا وجه الاستدلال وفيه بحث لأن كون الجمعة منها في الجملة لا يفيد وكونها منها بالنظر إلى خصوص المكان هو محل النزاع.

قوله: (حق على كل مسلم) أي: مكلف فإنه المتبادر في موضع التكليف ، فخرج الصبي وبتذكير اللفظ خرجت المرأة. فإن قلت: كثيرًا ما يجيء هذا اللفظ شاملًا للنساء أيضًا قلت: هو على خلاف الأصل ، والأصل مراعاة التذكير وهو يكفي في الاستدلال على عدم الوجوب لأن الأصل عدم الوجوب ، والوجوب يحتاج إلى دليل والله تعالى أعلم.

14 ـ باب الرُّخْصَةِ إِنْ لَمْ يَحْضُرِ الجُمُعَةَ في المَطَرِ

قوله: (إن الجمعة عزمة) قال المحقق: ابن حجر استشكله الإسماعيلي فقال لا اخالة

صحيحًا فإن أكثر الروايات بلفظ إنها عزمة أي كلمة المؤذن وهي حي على الصلاة لأنها دعاء إلى الصلاة تقتضي لسامعه الإجابة ولو كان المعنى الجمعة عزمة لكانت العزيمة لا تزول بترك بقية الأذان انتهى. والذي يظهر أنه لم يترك بقية الأذان وإنما أبدل قوله حي على الصلاة بقوله صلوا في بيوتكم ، والمراد بقوله إن الجمعة عزمة أي فلو تركت المؤذن يقول حي على الصلاة لبادر من سمعه إلى المجيء في المطر ، فيشق عليهم فأمرته أن يقول صلوا في بيوتكم ليعلموا أن المطر من الأعذار التي تصير العزيمة رخصة انتهى. وقد سبق لنا توجية وجيه والله تعالى أعلم. اهـ. سندي.

15 ـ بابٌ مِنْ أَينَ تُؤْتَى الجُمُعَةُ ، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ

قوله: (فيأتون في الغبار) أي: يأتون مع غبارهم السابق الحاصل لهم بسبب أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت