فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 940

وهذا اعتراض وقوله ألا هل بلغت من جملة الحديث.

40 ـ باب كِتَابَةِ العِلمِ

قوله: (هل عندكم كتاب) الخطاب لأهل البيت والمراد هل عندكم علم مخصوص بكم مكتوب أو لا خصكم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم به كما يقول الشيعة وقوله قال لا أي ليس عندنا علم مطلقًا مكتوبًا أو غيره إلا كتاب الله تعالى أو فهم أي علم هو أثر فهم واجتهاد ، أو ما في هذه الصحيفة فقوله فهم على حذف المضاف والاستثناء متصل من مطلق العلم ، وكل ما ذكره من كتاب الله تعالى وغيره علم بعضه مكتوب وبعضه لا. ويمكن إجراء الكلام على

ظاهره أي هل عندكم علم مكتوب ؟ فقال لا أي ليس عندنا علم مكتوب ، إلا كتاب الله تعالى أو أثر فهم ويلزم على هذا أنه كتب بعض آثار فهمه واجتهاده ، وأراد بالفهم ذلك الأثر المكتوب ، وعلى الوجهين فحاصل الجواب نفي الخصوص بأنه ليس عندهم إلا ما عند غيرهم من كتاب الله تعالى ، وما في الصحيفة وأن الله تعالى يخص بالفهم من يشاء ، وذاك ليس تخصيصًا من النبى {صلى الله عليه وسلّم} والله تعالى أعلم.

قوله: (فهو بخير النظرين) أي وليه مخير بين نظرين يختار أيهما شاء وقوله إما أن يعقل على بناء المفعول أي يؤدي دية القتيل ، وقوله وإما أن يقاد أي يمكن أهل القتيل من قاتله ليقتلوه اهـ. سندي.

قوله: (إلا ما كان من عبد اللهبن عمرو) أن أريد بكلمة ما الموصولة الكتابة مثلًا يكون استثناء منقطعًا ، بمعنى لكن لا استثناء مفرد من مفرد إذ لا معنى لقولنا ليس أحدًا كثر حديثًا إلا الكتابة التي كانت صادرة من عبد الله إذ الاستثناء سواء كان متصلًا أو منقطعًا إذا كان استثناء مفرد من مفرد ، فلا بد من الاتحاد في الحكم ، وهو ههنا غير مناسب إذ لا توصف الكتابة بأنها أكثر حديثًا بل استثناء جملة من جملة بمعنى الاستدراك كما يقال ما نفع إلا ضر أي لكن ضر ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت