أي: اللائق بحال المؤمنين أن يكونوا على هذه الحالة حتى تراهم أيها الرائي عليها ، والله تعالى أعلم.
قوله: (ما من مسلم غرس) كأنه مبني على أن المؤمن لا يخلو عن حسن النية في أعماله ، والغرس بحسن النية يتسبب عنه بالأجر بأكل كل آكل منه ، وإلا فالغرس بدون حسن النية ، أو بنية قبيحة لا يترتب عليه الأجر ظاهرًا ، والله تعالى أعلم.
29 ـ باب إِثْمِ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جارُهُ بَوَائِقَهُ
قوله: (باب إثم من لا يأمن جاره بوايقه) وفيه:"والله لا يؤمن"، وقد حمل هذا على كمال الإيمان ، وهو في موقعه ؛ لأنه خبر عنه بعد الإيمان ، فلا يصح على إطلاقه ، وكذا حمل قوله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يؤذ جاره ، وأمثاله على كمال الإيمان ، وهذا فيما يظهر تأويل في غير موضعه لأن المطلوب الأمر ، أو النهي وكل منهما متوجه إلى المؤمنين كلهم ، ولا يختص بهما كامل الإيمان بل ناقص الإيمان أولى بالأمر والنهي من الكامل ، فافهم ، اهـ سندي.
35 ـ باب الرِّفقِ في اْلأَمْرِ كُلِّهِ
قوله: (باب الرفق في الأمر كله) وفيه:"فقلت وعليكم السام واللعنة"كأنهم لما لبسوا كلامهم بالسلام ردته عليهم على طبق ردّ السلام ، فوضعت اللعنة موضع الرحمة في السلام اتهامًا بأنه كأنه ردّ للتحية بأحسن منها ، وفيه تهكم بهم واستهزاء مثل الاستهزاء في قوله تعالى: {فبشرهم بعذاب} ، والله تعالى أعلم.
38 ـ بابٌ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ {صلى الله عليه وسلّم} فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَحِّشًا