فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 124

وأموالهم إلا بحقها، لهم ما [38] للمسلمين وعليهم ما على المسلمين"وفي رواية عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أمرت أن أقاتل المشركين"."

قال الحافظ ابن حجر: وقد وردت الأحاديث زائدًا بعضها على بعض، ففي حديث أبي هريرة: الإقتصار على قول لا إله إلا الله، وفي حديثه من وجه آخر عند مسلم"حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"، وفي حديث ابن عمر"إيقام الصلاة وإيتاء الزكاة"، وفي حديث أنس الماضي في أبواب القبلة"فإذا صلوا واستقبلوا وأكلوا ذبيحتنا"، قال الطبري وغيره: أما الأوّل فقاله في حالة قتاله لأهل الأوثان الذين لا يُقرّون بالتوحيد، وأما الثاني فقاله في حالة قتال أهل الكتاب الذين يعترفون بالتوحيد ويجحدون نبوّته عمومًا أوخصوصًا، وأما الثالث ففيه الإشارة إلى أن من دخل في الإسلام وشهد بالتوحيد وبالنبوّة ولم يعمل بالطاعات أن حكمهم أن يُقاتلوا حتى يُذعنوا إلى ذلك.

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبَد الله وحده لا شريك له، وجُعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلّة والصّغار على من خالف أمري، ومن تشبّه بقوم فهو منهم" (رواه الإمام احمد واستشهد به البخاري في صحيحه) وقال ابن رجب في الكلام على حديث ابن عمر هذا: وقد جاء في بعض الكتب السالفة وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يُبعث بالأدب وهو السيف، ووصى بعض أحبار اليهود عند موته باتّباعه وقال: إنه يسفك الدماء ويسبي الذراراي والنساء فلا يمنعهم ذلك منه. وقال سفيان بن عيينة: ويروى عن علي رضي الله عنه: أُرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - بأربعة أسياف: سيف على المشركين من العرب حتى يُسلموا، وسيف على المشركين من غيرهم حتى يُسلموا أو يسترقّوا أو يُفادى بهم، وسيف على أهل الكتاب حتى يُعطوا الجزية، وسيف على أهل القبلة من أهل البغي .. والذي يظهر أن في القرآن أربعة سيوف: سيف على المشركين حتى يُسلموا أو يؤسروا فإما منًا وإما فداء، وسيف على المنافقين وهو سيف الزنادقة وقد أمر الله بجهادهم والإغلاظ عليهم في سورة براءة وسورة التحريم وفي سروة الأحزاب، وسيف على [39] أهل الكتاب حتى يُعطوا الجزية، وسيف على أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت