فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1210

فهي تفيد مشروعية تغير الأحكام الاجتهادية والفتاوي في المسائل المتعلقة بالأعراف والعادات، وتلتحق بها في ذات السياق من القواعد قاعدة:"المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا" [1] ، و"استعمال الناس حجة يجب العمل بها" [2] .

ومن القواعد في هذا السياق: قول الفقهاء:"لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان" [3] ، وهي تدل على أن الأحكام المرتبطة بعوامل متغيرة تقبل التغير ولا تمتنع عنه.

ومن القواعد أيضًا: ما يؤصل للتغير ولكن من جهات أخرى، وذلك مثل: ما يدل على تغير الأحكام بناء على ظهور العلل أو غيابها؛ فمن ذلك:"الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا" [4] ، ونحو ذلك:"الحكم إذا أثبت بعلَّة زال بزوالها" [5] .

وقد يتغير الحكم بتغير النيَّات والمقاصد؛ ولذا قعَّد الفقهاء قاعدة:"الأمور بمقاصدها" [6] .

وقد يحصل تغير طارئ في الأحكام نتيجة الظروف القاهرة الطارئة؛ ولذا قعَّد الفقهاء من ضمن القواعد الكلية الكبرى:"المشقة تجلب التيسير"و"الضرورات تبيح المحظورات" [7] .

وأخيرًا: فإنه وعلى الرغم من كونها قواعد كلية فقد قال بعض الفقهاء من الحنفية كابن نجيم إنه"لا يحل الإفتاء من القواعد والضوابط" [8] ؛ لأنها ليست كلية؛ بل أغلبية، فلا يتأتى القول بإطلاقها؛ لوجود المستثنيات فيها من جهة، ولأن فيها ما هو مستنبط

(1) درر الحكام، لعلي حيدر، مادة (43) ، (1/ 46) .

(2) المرجع السابق، مادة (37) ، (1/ 41) .

(3) درر الحكام، لعلي حيدر، مادة (39) ، (1/ 43) ، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، د. محمد صدقي بن أحمد البورنو، مكتبة المعارف، الرياض، ط 2، 11410 هـ - 1990 م، (ص 253) .

(4) القواعد الفقهية، لعلي أحمد الندوي، دار القلم، دمشق، ط 1، 1406 هـ - 1986 م، (ص 227) .

(5) قواعد الأحكام، للعز ابن عبد السلام، (2/ 8) ، القواعد الفقهية، للندوي، (ص 117، 388) .

(6) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 8) القواعد الفقهية، للندوي، (ص 100) .

(7) القواعد الفقهية، للندوي، (ص 270) .

(8) غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، لأحمد بن محمد الحموي، دار الكتب العلمية، ط 1، 1405 هـ - 1985 م، (8/ 301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت