فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1210

فمن الأولى: قاعدة"الأقوى يقدم على الأضعف".

ومن الثانية: قاعدة"العام ظني الدلالة" [1] .

ونظرًا لقرب المقاصد من الأصول وانبثاقها عنها فإن قواعدها ستكون مضمنة مع قواعد الأصول في هذا الفصل وملحقة بها جريًا على منهج أبي إسحاق الشاطبي -رحمه الله- في تصانيفه.

المطلب الثالث: تعريف القواعد الفقهية وبيان أهميتها:

تقدم تعريف القاعدة لغة واصطلاحًا، ومن أحسن تعريفات القواعد الفقهية اصطلاحًا أنها:

حكم كلي فقهي ينطبق على فروع كثيرة من أكثر من باب [2] .

فقولنا:"حكم"هو: التعبير السليم في وصف القاعدة من حيث إنه أهم ما في القضية؛ لأنه مناط الفائدة والتصديق والتكذيب.

وقولنا:"كلي"أي: أن القاعدة شاملة لجميع أفرادها، ولا يُخِلُّ بكلِّيتها خروج بعض أفرادها لمعارض.

وقولنا:"فقهي"قيد لإخراج القواعد في الفنون الأخرى.

وقولنا:"ينطبق على فروع كثيرة"فالقاعدة تجمع كثيرًا من الفروع والجزئيات المندرجة تحت معناها وحكمها العام.

وقولنا:"من أكثر من باب"قيد لإخراج الضابط؛ إذ هو الشامل لجزئيات من باب واحد فقط، فقاعدة:"الأمور بمقاصدها"تدخل في عامة أبواب الفقه، كما قال

(1) نظرية التقعيد الأصولي، د. أيمن البدارين، (ص 180 - 181) .

(2) القواعد، للباحسين (13 - 54) ، القواعد الفقهية، للندوي، (ص 39 - 45) ، نظرية التقعيد الفقهي، للروكي، (ص 38 - 48) ، مقدمة قواعد المقري (1/ 103 - 108) ، مقدمة قواعد الحصني (1/ 21 - 24) وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت