فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1210

وجه الدلالة:

لمَّا قصدا بهذا النكاح التحليل، واحتالا على استباحة الحرام وتحليله استحقّا اللعنةَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقد أفتى العلماء -وفقًا لهذه القاعدة- بما يسدُّ باب الحيل المحرمة.

وقد ذُكِرَ للإمام أحمد -رحمه الله- أن امرأة كانت تريد أن تفارق زوجها فيأبى عليها، فقال لها بعض أرباب الحيل: لو ارْتَدَدْتِ عن الإسلام بِنْتِ؛ ففعلتْ.

فغضب أحمد -رحمه الله- وقال:"من أفتى بهذا أو علَّمه أو رضي به فهو كافر"ووجهُهُ أنه أمر باستحلال الكفر، وذلك كفر [1] .

وذهب بعض الحنفية إلى عدم وقوع الفرقة أصلًا بهذا زجرًا لها، ومن أفتى منهم بوقوع الفرقة قال: وليس لها بعد توبتها أن تتزوج بغير زوجها، وتُجْبَر على تجديد عقدها بمهر يسير مع زوجها الأول، وبه يُفْتَى. [2]

القاعدة الثانية: ما قارب الشيءَ يُعطَى حُكْمَه:

وقد تنوعت عبارة الفقهاء في التعبير عن هذه القاعدة، فقالوا: ما قارب الشيء هل يُعْطَى حكمَه؟ [3]

وقالوا: المشرف على الزوال هل يُعْطَى حكمَ الزائل؟ [4]

وقالوا: المتوقَّعُ هل يُجْعَلُ كالواقع؟ [5]

(1) إغاثة اللهفان، لابن القيم، (1/ 356) .

(2) شرح القواعد الفقهية، للزرقا، (ص 471 - 472) .

(3) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 178) ، المنثور، للزركشي، (3/ 144) .

(4) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 178) ، الأشباه والنظائر، لابن السبكي، (1/ 98) .

(5) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 178) ، الأشباه والنظائر، لابن السبكي، (1/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت