قال الشافعي -رحمه الله-:". . . لأن الله جل ثناؤه أقام على خلقه الحجة من وجهين، أصلهما في الكتاب: كتابه ثم سنة نبيه" [1] .
وقد شاع في كتاب المحلَّى لابن حزم عبارته المشهورة:"لا حجة في قول أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [2] .
وقال ابن القيم -رحمه الله-:"إن الله سبحانه قد أقام الحجة على خلقه بكتابه ورسله، فقال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] ."
وقال: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19] ، فكل من بلغه هذا القرآن فقد أنذر به وقامت عليه حجة الله به" [3] ."
قال ابن عبد البر -رحمه الله-:"وأما أصول العلم فالكتاب والسنة، ويوضحه أن هذا الأصل هو طرق التحليل والتحريم ومعرفة أحكام الله وشرعه" [4] .
وقال ابن تيمية -رحمه الله-:"وأوجب عليهم الإيمان به، وبما جاء به وطاعته، وأن يحللوا ما حلل الله ورسوله، ويحرموا ما حرم الله ورسوله. . ." [5] .
قال ابن عبد البر -رحمه الله-:". . . وقد أمر الله -عز وجل- بطاعته - صلى الله عليه وسلم - واتباعه أمرًا مطلقًا مجملًا، لم"
= 1405 هـ، (ص 463) .
(1) الرسالة، للشافعي، (ص 221) .
(2) المحلَّى، لابن حزم، (7/ 112) .
(3) الصواعق المرسلة، لابن القيم، (2/ 735) .
(4) جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، (1/ 779) .
(5) مجموع الفتاوي، لابن تيمية، (19/ 9) .