فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1210

وجه الدلالة:

اعتبر النبي - صلى الله عليه وسلم - تكرر ملابسة وملامسة ذيل المرأة للمكان المتنجس أمرًا يوجب تخفيفًا، ويقتضي ترخيصًا فقال بتطهير ذلك الذيل بملابسته لأماكن أخرى طاهرة، ولو قيل بعدم تطهير ذيلها لأفضى إلى مشقة شديدة [1] .

4 -عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى، فإن التراب له طهور" [2] .

وجه الدلالة:

ظاهر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتبر عموم البلوى بوطء النجاسات على الأرض سببًا في الترخيص بتطهير النعال بمجرد دكها بالأرض أو الوطء على أرض أخرى طاهرة [3] .

ثانيًا: المأثور عن الصحابة والتابعين:

1 -ما يروى أن عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص -رضي الله عنهما- خرجا في ركب حتى وردوا حوضًا، فسأل عمرو بن العاص صاحب الحوض، وقال: يا صاحب الحوض هل ترد حوضَكَ السباعُ؟ فقال عمر بن الخطاب: يا صاحب الحوض لا تخبرنا، فإنا نَرِدُ على السباع وتَرِدُ علينا [4] .

= يطهر بعضها بعضًا، (531) . وصححه الشيخ الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (383) .

(1) إغاثة اللهفان، لابن القيم، (1/ 147) .

(2) أخرجه: أبو داود، كتاب الطهارة، باب: في الأذى يصيب النعل، (385، 386) ، والحاكم في"مستدركه"، (1/ 166) ، وعنه: البيهقي في"السنن الكبرى"، كتاب الصلاة، باب: طهارة الخف والنعل، (2/ 430) ، وصححه ابن خزيمة (292) . ورُوي نحوه من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-.

(3) عموم البلوى، للدوسري، (ص 330) .

(4) أخرجه: الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس في"الموطأ"، رواية: يحيى الليثي، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، مصر، كتاب الطهارة، باب: الطهور للوضوء، (43) ، وعنه وعن غيره: عبد الرزاق في"مصنفه" (1/ 76) ، وأخرجه من طريق الإمام مالك: البيهقيُّ في"الكبرى"كتاب الطهارة، باب: سؤر سائر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت