فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 1210

وإقامتها، ودفع المفاسد وتقليلها، فهي تدور حول محورِ تحقيقِ المصالحِ المعتبرة، وذلك -في الجملة- من خلال قاعدةِ مراعاة التصرفات، ونتائج الأفعال وما تنتهي إليه.

القواعد الفقهية التي سبق عرضها في مجال تعارض المصالح والمفاسد هي قواعد متعلقة بالمآلات، وذلك نحو:

-درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

-الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف.

-يُختار أهونُ الشرين أو أخف الضررين.

-إذا تعارضت مفسدتان رُوعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما.

-يُتَحَمَّلُ الضرر الخاص بدفع الضرر العام.

ونحوها من القواعد التي تراعَى فيها المآلات وعواقب التصرفات.

ومن القواعد الفقهية التي ترتبط بهذا المبدأ ما يلي:

القاعدة الأولى: من استعجل شيئًا قبل أوانه عُوقب بحرمانه [1] :

ولقد تنوعت عبارات الفقهاء في التعبير عن هذه القاعدة، فمنهم من عَّبر عنها من الحنفية بقوله:"من استعجل ما أخَّره الشرع يُجازَى بردِّه" [2] .

وعبَّر عنها بعض المالكية فقالوا:"الأصل المعاملة بنقيض المقصود الفاسد" [3] .

وعبَّر عنها بعض الشافعية فقالوا:"المعارضة بنقيض المقصود" [4] .

(1) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 152) ، الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص 184) .

(2) درر الحكام، لعلي حيدر، (1/ 87) .

(3) إيضاح المسالك، للونشريسي، (ص 132) .

(4) المنثور في القواعد، للزركشي، (3/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت