وإقامتها، ودفع المفاسد وتقليلها، فهي تدور حول محورِ تحقيقِ المصالحِ المعتبرة، وذلك -في الجملة- من خلال قاعدةِ مراعاة التصرفات، ونتائج الأفعال وما تنتهي إليه.
القواعد الفقهية التي سبق عرضها في مجال تعارض المصالح والمفاسد هي قواعد متعلقة بالمآلات، وذلك نحو:
-درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
-الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف.
-يُختار أهونُ الشرين أو أخف الضررين.
-إذا تعارضت مفسدتان رُوعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما.
-يُتَحَمَّلُ الضرر الخاص بدفع الضرر العام.
ونحوها من القواعد التي تراعَى فيها المآلات وعواقب التصرفات.
ومن القواعد الفقهية التي ترتبط بهذا المبدأ ما يلي:
القاعدة الأولى: من استعجل شيئًا قبل أوانه عُوقب بحرمانه [1] :
ولقد تنوعت عبارات الفقهاء في التعبير عن هذه القاعدة، فمنهم من عَّبر عنها من الحنفية بقوله:"من استعجل ما أخَّره الشرع يُجازَى بردِّه" [2] .
وعبَّر عنها بعض المالكية فقالوا:"الأصل المعاملة بنقيض المقصود الفاسد" [3] .
وعبَّر عنها بعض الشافعية فقالوا:"المعارضة بنقيض المقصود" [4] .
(1) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 152) ، الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص 184) .
(2) درر الحكام، لعلي حيدر، (1/ 87) .
(3) إيضاح المسالك، للونشريسي، (ص 132) .
(4) المنثور في القواعد، للزركشي، (3/ 183) .