فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 1210

لا يجوز أن يقال برأي أو بقياس أو باجتهاد مع وجود النص؛ لأنه يكون تقديمًا بين يدي الله ورسوله، وهو محرم.

قال الشافعي -رحمه الله-:"يسقط كل شيء خالف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يقوم معه رأي ولا قياس" [1] .

قال ابن عبد البر -رحمه الله-:"واعلم يا أخي أن السنة والقرآن هما أصل الرأي والعيار عليه، وليس الرأي بالعيار على السنة، بل السنة عيار عليه" [2] .

ثانيًا: السنة المطهرة:

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:". . . ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به، فإني لن أكذب على الله" [3] .

2 -وحديث معاذ حين أرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قاضيًا ومعلمًا فقال له:"كيف تقضي إذا عرض لك قضاء"؟ قال: أقضي بما في كتاب الله، قال:"فإن لم يكن في كتاب الله؟"قال: فبسنة رسول الله، قال:"فإن لم يكن في سنة رسول الله؟"قال: أجتهد رأيي ولا آلو، قال معاذ: فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدري بيده، ثم قال:"الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" [4] .

ظاهر من الحديثين تقديم الكتاب والسنة على الاجتهاد والقياس.

(1) الأم، للشافعي، (3/ 595) .

(2) جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، (2/ 1140) .

(3) أخرجه: مسلم، كتاب الفضائل، باب: وجوب امتثال ما قاله شرعًا دون ما ذكره - صلى الله عليه وسلم - من معايش الدنيا على سبيل الرأي، (2361) ، من حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه-، وفيه قصة.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت